وفي الظرف لا يجب غسله ثلاث مرات ، بخلاف ما إذا كان
نجسا قبل الاستعمال في التطهير ، فإنه يجب غسله ثلاث مرات ،
كما مر .
" الثاني " : من المطهرات الأرض . وهي تطهر باطن
القدم ، والنعل ( 1 ) ،
شرح
فإن دلالة صحيح ابن مسلم على طهارة بالتبع ، وعدم احتياجه إلى التطهير
بعد الغسلة الأولى أو الثانية ، مما لا مجال للتأمل فيها ، كما أشرنا إليه
سابقا ( * 1 ) . والظاهر عدم الاحتياج في الحكم بطهارة اليد إلى صب الماء
عليها مع الثوب ، فإن ذلك خلاف المرتكز العرفي . بل لا يبعد عدم اعتبار
اتصالها بالثوب حين صب الماء عليه . بل لا يبعد إلحاق يد غير الغاسل بيد
الغاسل نفسه في ذلك ، كما لو صب الماء على الثوب ، وناوله لخادمه ليعصره
ومثلها الحجر والخشبة المتخذان لفصل ماء الغسالة بالتثقيل والدق . والله
سبحانه أعلم .
( 1 ) هذا مجمع عليه ، كما عن جامع المقاصد ، وعن المدارك والدلائل
أنه مقطوع به في كلام الأصحاب . ويدل عليه في القدم صريح النصوص
كصحيح زرارة : " قلت لأبي جعفر ( ع ) رجل وطئ على عذرة
فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟
فقال ( ع ) : لا يغسلها إلا أن يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب
أثرها ، ويصلي " ( * 2 ) . وحسن المعلى : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا .
هامش
( * 1 ) تقدم في المسألة العشرين .
( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب النجاسات حديث : 7 .