تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
بل يطهر المحل النجس بتلك الغسلة . وكذا إذا كان جزء من الثوب نجسا فغسل مجموعه فلا يقال : إن المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة ، فلا تكفيه . بل الحال كذلك إذا ضم مع المتنجس شيئا آخر طاهرا ، وصب الماء على المجموع ، فلو كان واحد من أصابعه نجسا ، فضم إليه البقية ، وأجرى الماء عليها ، بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ثم انفصل ، تطهر بطهره وكذا إذا كان زنده نجسا ، فأجرى الماء عليه ، فجرى على كفه ثم انفصل ، فلا يحتاج إلى غسل الكف ( 1 ) لوصول ماء الغسالة إليها ، وهكذا . نعم لو طفر الماء من المتنجس حين غسله على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناء على نجاسة الغسالة . وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل . والفرق أن المتصل بالمحل النجس يعد معه مغسولا واحدا ، بخلاف المنفصل ( 2 ) .
شرح
في تطهير النجس إلى استعمال الماء ، فإن العلم المذكور يوجب سقوطهما عن الحجية ، والرجوع إلى الأصل المقتضي للطهارة " وفيه " : أنه لا مجال للعمل بأصالة العموم في القاعدة الثانية ، للعلم الاجمالي بعدم حجيتها ، إما لتخصيصها ، أو لتخصصها ، لأن تخصيص الأولى واقعا يوجب طهارة المحل ، فيخرج عن صغريات القاعدة الثانية ، وعليه فأصالة العموم في الأولى بلا معارض . مضافا إلى أن القاعدة الثانية لو كانت مستفادة من الاستصحاب كانت الأولى حاكمة عليها . فتأمل جيدا . ( 1 ) قد يشكل فيما لو كان من المواضع البعيدة ، لعدم ثبوت السيرة على الطهارة فيه . وإن كان الاطلاق أوفق بالمرتكزات العرفية . ( 2 ) هذا إنما يجدي في الفرق بينهما في الحكم لو كان الحكم بالطهارة