( مسألة 40 ) : إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه
باق على نجاسته ( 1 ) ويطهر بالمضمضة ( 2 ) . وأما إذا كان
الطعام طاهرا فخرج دم من بين أسنانه ، فإن لم يلاقه
لا يتنجس وإن تبلل بالريق الملاقي للدم ، لأن الريق لا يتنجس
بذلك الدم ( 3 ) ، وإن لا قاه ففي الحكم بنجاسته إشكال ، من حيث
أنه لاقى النجس في الباطن ، لكن الأحوط الاجتناب عنه ،
لأن القدر المعلوم أن النجس في الباطن لا ينجس ما يلاقيه ،
مما كان في الباطن ، لا ما دخل إليه من الخارج ، فلو كان في أنفه
نقطة دم لا يحكم بتنجس باطن الفم ، ولا بتنجس رطوبته ،
بخلاف ما إذا ادخل إصبعه فلاقته ، فإن الأحوط غسله .
( مسألة 41 ) : آلات التطهير كاليد ، والظرف الذي
يغسل فيه تطهر بالتبع ( 4 ) ، فلا حاجة إلى غسلها ،
شرح
لدليل لفظي ، دال على طهارة بعض المغسول الواحد بطهارة البعض الآخر
أما لو كان لأجل السيرة القطعية ونحوها من الأدلة اللبية ، فالواجب
الاقتصار على المتيقن منها دون غيره ، فهذا هو منشأ الفرق .
( 1 ) للاستصحاب .
( 2 ) على تقدير استيلاء مائها على تمام سطحه الظاهر ، بأن يكون
في فضاء الفم حين المضمضة .
( 3 ) لعدم سراية النجاسة من الداخل إلى الداخل ، كما تقدم وجهه
ووجه الاحتياط فيما بعده ، في مبحث نجاسة البول .
( 4 ) لما تقدم في المسألة السابقة من السيرة ، والارتكاز العرفي ،
والاطلاق المقامي لأدلة التطهير المتضمنة للأمر بالغسل ، ولا سيما في الظرف