تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
بل يحكم بطهارته أيضا ، لانغساله بغسل الثوب ( 1 ) .
( مسألة 39 ) : في حال إجراء الماء على المحل النجس ، من البدن أو الثوب ، إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتصل به من المحل الطاهر - على ما هو المتعارف - لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة ( 2 ) حتى يجب غسله ثانيا ،
شرح
( 1 ) هذا إذا علم بنفوذ الماء فيه - كما هو المتعارف - وإلا طهر ظاهره فقط ، كما تقدم . ( 2 ) وإن كان مقتضى القواعد الأولية ذلك ، إلا أنه يجب الخروج عنها بالسيرة القطعية المقتضية للطهارة ، تبعا للمحل النجس . مضافا إلى الارتكاز العرفي ، المنزل عليه إطلاق أدلة التطهير الآمرة بالصب والغسل وإلى لزوم اختصاص التطهير بالماء المعتصم - غالبا - المؤدي إلى الهرج ، المعلوم عدمه . مع أنه يساعده الاطلاقات المقامية ، لأدلة التطهير العامة . لكن الظاهر اعتبار انفصال الماء عنه كالمتنجس الأصلي ، فلو لم ينفصل ، لمانع ، أو لقلته ، اختص مستقر الماء بالنجاسة ، أخذا بالقاعدة ، وعدم ثبوت السيرة على خلافها . وفي البرهان القاطع جزم بالطهارة بالتبعية فيما لم ينفصل لقلته ، لأجل الحرج ، فيكون حكم البلة المذكورة حكم البلة المتخلفة في الأجزاء النجسة . ويشكل بأن الحرج الاتفاقي النادر لا يوجب الحكم بالطهارة ، كما تقدم ، والغالبي المؤدي إلى الهرج والمرج ، وكثرة السؤال ، وانكشاف الحال ، وإن كان دالا على الطهارة ، لكنه غير حاصل . ثم إنه ربما يتوهم أن مقتضى القاعدة الحكم بعدم نجاسة المحل الطاهر بالماء النجس الجاري إليه ، أخذا بقاعدة الطهارة أو استصحابها ، للعلم الاجمالي بتخصيص قاعدة تنجس ملاقي النجس ، أو تخصيص قاعدة الاحتياج