بل يحكم بطهارته أيضا ، لانغساله بغسل الثوب ( 1 ) .
( مسألة 39 ) : في حال إجراء الماء على المحل النجس ،
من البدن أو الثوب ، إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتصل به من
المحل الطاهر - على ما هو المتعارف - لا يلحقه حكم ملاقي
الغسالة ( 2 ) حتى يجب غسله ثانيا ،
شرح
( 1 ) هذا إذا علم بنفوذ الماء فيه - كما هو المتعارف - وإلا طهر
ظاهره فقط ، كما تقدم .
( 2 ) وإن كان مقتضى القواعد الأولية ذلك ، إلا أنه يجب الخروج
عنها بالسيرة القطعية المقتضية للطهارة ، تبعا للمحل النجس . مضافا إلى
الارتكاز العرفي ، المنزل عليه إطلاق أدلة التطهير الآمرة بالصب والغسل
وإلى لزوم اختصاص التطهير بالماء المعتصم - غالبا - المؤدي إلى الهرج ،
المعلوم عدمه . مع أنه يساعده الاطلاقات المقامية ، لأدلة التطهير العامة .
لكن الظاهر اعتبار انفصال الماء عنه كالمتنجس الأصلي ، فلو لم ينفصل ،
لمانع ، أو لقلته ، اختص مستقر الماء بالنجاسة ، أخذا بالقاعدة ، وعدم
ثبوت السيرة على خلافها . وفي البرهان القاطع جزم بالطهارة بالتبعية فيما
لم ينفصل لقلته ، لأجل الحرج ، فيكون حكم البلة المذكورة حكم البلة
المتخلفة في الأجزاء النجسة . ويشكل بأن الحرج الاتفاقي النادر لا يوجب
الحكم بالطهارة ، كما تقدم ، والغالبي المؤدي إلى الهرج والمرج ، وكثرة
السؤال ، وانكشاف الحال ، وإن كان دالا على الطهارة ، لكنه غير حاصل .
ثم إنه ربما يتوهم أن مقتضى القاعدة الحكم بعدم نجاسة المحل الطاهر
بالماء النجس الجاري إليه ، أخذا بقاعدة الطهارة أو استصحابها ، للعلم
الاجمالي بتخصيص قاعدة تنجس ملاقي النجس ، أو تخصيص قاعدة الاحتياج