ثم يخرج منها ماء الغسالة ( 1 ) ، ثلاث مرات " الثالث " : أن
يدار الماء إلى أطرافها ( 2 ) ، مبتدئا بالأسفل ، إلى الأعلى ، ثم
يخرج الغسالة المجتمعة ، ثلاث مرات " الرابع " : أن يدار كذلك
لكن من أعلاها إلى الأسفل ، ثم يخرج ، ثلاث مرات . ولا يشكل
بأن الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل
أن يغسل ، ومع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها . وذلك
لأن المجموع يعد غسلا واحدا ، فالماء الذي ينزل من الأعلى
يغسل كل ما جرى عليه إلى الأسفل ، وبعد الاجتماع يعد
المجموع غسالة ، ولا يلزم تطهير آلة اخراج الغسالة كل مرة ( 3 )
وإن كان أحوط . ويلزم المبادرة إلى اخراجها عرفا في كل
غسلة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) يعني : ولو بآلة . لاطلاق الافراغ .
( 2 ) فإنه جمع بين الصب والتحريك . وكذلك الرابع .
( 3 ) لاطلاق الموثق . ولعدم تنجس المغسول بماء غسالته . واستشكل
في الجواهر في الأول بعدم كونه مسوقا لذلك ، وفي الثاني بالمنع ، إذ
مقتضي القاعدة تنجسه بها بعد الانفصال . ومن هنا اعتبر تطهير الآلة
جماعة منهم الشهيد الثاني في الروضة ، ومقتضى إطلاق كلامه عدم الفرق
في ذلك بين عودها لاخراج بعض كل من الغسالتين ، أو لاخراج الغسالة
الثانية . ومع ذلك فقد قوى في نجاة العباد ما في المتن ، ويساعده الارتكاز
العرفي في كيفية التطهير .
( 4 ) هذا خلاف إطلاق الموثق . إلا أن يدعى انصرافه إلى ذلك .
لكنه غير ظاهر ، إلا إذا كان بقاؤه يؤدي إلى استقذار المحل المستقر فيه