تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
في عدم تجديد الوضوء بين الصلاتين . هذا ولكن إهمال ذكر الوضوء فيها مع التعرض للخصوصيات المشتملات عليها مانع عن إطلاقها ، فكما لا يجوز الاعتماد عليها في الصورة الثانية من ظهورها أيضا في نفي الوضوء في الأثناء ، لا يجوز الاعتماد علها في الصورة الثالثة ، فظهورها في المفروغية عن نفي الوضوء بين الصلاتين وإن كان مسلما إلا أن موضوع المفروغية المذكورة غير معلوم ، ولا تعرض فيها لبيانه ، ومع إجمالها من هذه الجهة وإمكان حملها على صورة استمرار الحدث أو ما بحكمه ، بحيث لا يمكن إيقاع بعض الصلاة حتى أولها مع الطهارة ، أو كونه حرجيا ، لا مجال للاعتماد عليها في الخروج بها عن القواعد ، فيتعين حملها على ما لا ينافي القواعد ، وهو خصوص الصورة المذكورة لا غير . ولعل ذلك هو الوجه في اعراض المشهور عنها . فتأمل جيدا . وعن الشيخ في المبسوط جواز أن يصلي بوضوء واحد صلوات كثيرة إلى أن يحدث حدثا آخر . وربما يستدل له بقاعدة : " ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر " ، المشار إليها أيضا في بعض نصوصه ، بناء على دلالته على العفو عما يتقاطر بغير الاختيار . وموثق سماعة : " عن رجل أخذه تقطير من فرجه إما دم أو غيره . قال عليه السلام : فليضع خريطة ، وليتوضأ وليصل ، فإنما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه " ( * 1 ) ، وحسن منصور بن حازم : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعتريه البول ، ولا يقدر على حبسه . فقال عليه السلام : إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر يجعل خريطة " " ( * 2 ) . وخبر الحلبي عنه عليه السلام :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 9 .