تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
( لكن الأحوط أن يصلي صلاة أخرى بوضوء واحد ( 1 ) ، خصوصا في المسلوس ( 2 ) ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه . وأما الصورة الثالثة - وهي أن يكون الحدث متصلا بلا فترة ( 3 ) أو فترات يسيرة بحيث لو توضأ بعد كل حدث وبنى لزم الحرج - يكفي أن يتوضأ لكل صلاة ( 4 ) ) ،
شرح
من لا يتمكن من التجديد والبناء ، وأما التمكن منه فحكمه حكم المبطون عندهم . ومن ذلك يظهر الاشكال في نسبة نفي التجديد في المسلوس إلى المشهور . ( 1 ) خروجا عن شبهة الخلاف ، واحتمال قدح الوضوء في الأثناء في صحة الصلاة . ثم إنه قد يقال : إن الأحوط تقديم الصلاة بالوضوء الواحد على الصلاة بالوضوء المتعدد . وكأنه لأن في تقديم الثانية احتمال الابطال المحرم بفعل الوضوء ، ولا كذلك في تأخيرها ، لأن الوضوء في أثنائها إما في محله أو في صلاة معادة باطلة . لكن في ترك الوضوء والمضي في الصلاة أيضا احتمال الابطال المحرم . ( 2 ) لفقد النص الدال على التجديد فيه ، وكون ظاهر المشهور فيه العدم ، بخلاف المبطون ، لدلالة النصوص فيه على التجديد ، وكونه المشهور فيه . ( 3 ) ذكر هذا القسم في هذه الصورة مناف لجهله من الصورة الرابعة كما يأتي . ( 4 ) لانتفاء فائدة التجديد أو كونه حرجيا ، فينتفي ، وقد عرفت دعوى غير واحد كون إطلاق المشهور حكم المسلوس من الاكتفاء بالوضوء لكل صلاة منزل على هذه الصورة الثانية ، كما أن إطلاقهم حكم المبطون
مستمسك العروة — صفحة 569 | السيد محسن الحكيم