( لكن الأحوط أن يصلي صلاة أخرى بوضوء واحد ( 1 ) ،
خصوصا في المسلوس ( 2 ) ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط
فيه . وأما الصورة الثالثة - وهي أن يكون الحدث متصلا
بلا فترة ( 3 ) أو فترات يسيرة بحيث لو توضأ بعد كل حدث
وبنى لزم الحرج - يكفي أن يتوضأ لكل صلاة ( 4 ) ) ،
شرح
من لا يتمكن من التجديد والبناء ، وأما التمكن منه فحكمه حكم المبطون
عندهم . ومن ذلك يظهر الاشكال في نسبة نفي التجديد في المسلوس
إلى المشهور .
( 1 ) خروجا عن شبهة الخلاف ، واحتمال قدح الوضوء في الأثناء في
صحة الصلاة . ثم إنه قد يقال : إن الأحوط تقديم الصلاة بالوضوء الواحد
على الصلاة بالوضوء المتعدد . وكأنه لأن في تقديم الثانية احتمال الابطال
المحرم بفعل الوضوء ، ولا كذلك في تأخيرها ، لأن الوضوء في أثنائها إما
في محله أو في صلاة معادة باطلة . لكن في ترك الوضوء والمضي في الصلاة
أيضا احتمال الابطال المحرم .
( 2 ) لفقد النص الدال على التجديد فيه ، وكون ظاهر المشهور فيه
العدم ، بخلاف المبطون ، لدلالة النصوص فيه على التجديد ، وكونه
المشهور فيه .
( 3 ) ذكر هذا القسم في هذه الصورة مناف لجهله من الصورة الرابعة
كما يأتي .
( 4 ) لانتفاء فائدة التجديد أو كونه حرجيا ، فينتفي ، وقد عرفت
دعوى غير واحد كون إطلاق المشهور حكم المسلوس من الاكتفاء بالوضوء لكل
صلاة منزل على هذه الصورة الثانية ، كما أن إطلاقهم حكم المبطون