بلا فترة يمكن إتيان شئ من الصلاة مع الطهارة ، فيجوز أن
يصلي بوضوء واحد صلوات عديدة ( 1 ) ، وهو بحكم المتطهر
إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه ( 2 ) ، أو خرج منه
شرح
" سئل عن تقطير البول . قال عليه السلام : يجعل خريطة إذا صلى " ( * 1 ) .
وخبر عبد الرحيم : " في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدة ، ويرى البلل
بعد البلل . قال عليه السلام : يتوضأ ، وينتضح في النهار مرة واحدة ( * 2 ) .
هذا ولكن الظاهر من القاعدة خصوص صورة العذر العقلائي ، بقرينة
قوله عليه السلام : " أولى بالعذر " ، ولا عذر عند العقلاء في ترك الوضوء
قبل كان صلاة إذا كان يترتب على فعله وقوع بعض أفعال الصلاة حال
الطهارة . وموثق سماعة إنما يدل على المقام باطلاق : " غير " المعطوف على
الدم ، لكن ذيله يصلح قرينة على صرفه إلى غير البول ، وحمل الحدث
الذي يتوضأ منه على الحدث المتعارف ، لا قرينة عليه ، فلا يمكن رفع
اليد به عن القاعدة المقتضية للوضوء لكل صلاة . وحسن منصور حاله
حال قاعدة الغلبة . وخبر الحلبي ساكت عن الوضوء . وخبر عبد الرحيم
غير ظاهر في المسلوس ، لاحتماله البلل المشتبه ، لا سيما بقرينة الأمر بالنضح
كما تقدم التنبيه على ذلك في ما يعفى عنه في الصلاة .
( 1 ) لعدم الفائدة في تجديد الوضوء ، فإذا بني على مشرعية الصلاة
جاز الدخول فيها بلا وضوء . ولولا قيام الاجماع على وجوب الوضوء
للصلاة الأولى - كما ادعاه في الجواهر - لم يجب الوضوء لها .
( 2 ) لعدم الدليل على العفو عنه . اللهم إلا أن يقال : إن مقتضى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 8 .