تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
بلا فترة يمكن إتيان شئ من الصلاة مع الطهارة ، فيجوز أن يصلي بوضوء واحد صلوات عديدة ( 1 ) ، وهو بحكم المتطهر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه ( 2 ) ، أو خرج منه
شرح
" سئل عن تقطير البول . قال عليه السلام : يجعل خريطة إذا صلى " ( * 1 ) . وخبر عبد الرحيم : " في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدة ، ويرى البلل بعد البلل . قال عليه السلام : يتوضأ ، وينتضح في النهار مرة واحدة ( * 2 ) . هذا ولكن الظاهر من القاعدة خصوص صورة العذر العقلائي ، بقرينة قوله عليه السلام : " أولى بالعذر " ، ولا عذر عند العقلاء في ترك الوضوء قبل كان صلاة إذا كان يترتب على فعله وقوع بعض أفعال الصلاة حال الطهارة . وموثق سماعة إنما يدل على المقام باطلاق : " غير " المعطوف على الدم ، لكن ذيله يصلح قرينة على صرفه إلى غير البول ، وحمل الحدث الذي يتوضأ منه على الحدث المتعارف ، لا قرينة عليه ، فلا يمكن رفع اليد به عن القاعدة المقتضية للوضوء لكل صلاة . وحسن منصور حاله حال قاعدة الغلبة . وخبر الحلبي ساكت عن الوضوء . وخبر عبد الرحيم غير ظاهر في المسلوس ، لاحتماله البلل المشتبه ، لا سيما بقرينة الأمر بالنضح كما تقدم التنبيه على ذلك في ما يعفى عنه في الصلاة . ( 1 ) لعدم الفائدة في تجديد الوضوء ، فإذا بني على مشرعية الصلاة جاز الدخول فيها بلا وضوء . ولولا قيام الاجماع على وجوب الوضوء للصلاة الأولى - كما ادعاه في الجواهر - لم يجب الوضوء لها . ( 2 ) لعدم الدليل على العفو عنه . اللهم إلا أن يقال : إن مقتضى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 8 .