ولا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء واحد ( 1 ) نافلة كنتا أو
فريضة أو مختلفة . هذا إن أمكن إتيان بعض كل صلاة بذلك
الوضوء ، وأما إن لم يكن كذلك ، بل كان الحدث مستمرا
شرح
من تجديد الوضوء في الأثناء والبناء على ما مضى منزل على الصورة الثانية
دون هذه الصورة ، أما فيها فيكتفى بوضوء واحد للصلاة . ثم إنه حيث
يسقط الوضوء والبناء للحرج فهل يسقط بالمرة من أول الأمر ، أو يثبت
إلى أن يلزم منه الحرج ؟ وجهان ، منشؤهما - كما في الجواهر - تقدير
الضرورة بقدرها ، واحتمال وجوب تقليل الحدث مهما أمكن ، وأن التكليف
الحرجي لا يلحظ فيه ذلك ، كما في كثير من أفراده . انتهى . أقواهما
الثاني ، لما ذكر . ولولاه لم يجب قبل الصلاة الثانية ، فإذا جاز التفكيك
بين ما قبل الصلاة وبين ما في أثنائها جاز التفكيك بين الوضوءات في
أثنائها أيضا .
( 1 ) كما هو المشهور . لعدم الدليل على العفو عما بين الصلاتين من
الحدث ، فإذا أمكن إيقاع أول الصلاة الثانية بالطهارة - كما هو المفروض
حسب ما يأتي - وجب . وعن المنتهى وجماعة من متأخري المتأخرين في
المسلوس الجمع بين الظهرين بوضوء ، وبين العشاءين بوضوء . لصحيحة
حريز عن الصادق عليه السلام : " إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا
كان حين الصلاة اتخذ كيسا ، وجعل فيه قطنا ، ثم علقه عليه وأدخل
ذكره فيه ، ثم صلى ، يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر يؤخر الظهر ويعجل
العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ،
ويفعل ذلك في الصبح " ( * 1 ) . فإن الجمع بالنحو المذكور فيه كالصريح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .