تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فإذا أذيب ثانيا بعد تطهير ظاهره تنجس ظاهره ثانيا ( 1 ) . نعم لو احتمل عدم وصول النجاسة إلى جميع أجزائه ، وأن ما ظهر منه بعد الذوبان الأجزاء الطاهرة ، يحكم بطهارته ، وعلى أي حال بعد تطهير ظاهره لا مانع من استعماله وإن كان مثل القدر من الصفر ( 2 ) ، ( مسألة 32 ) : الحلي الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته ، ومع العلم بها يجب غسله ( 3 ) ويطهر ظاهره ، وإن بقي باطنه على النجاسة إذا كان متنجسا قبل الإذابة .
( مسألة 33 ) : النبات المتنجس يطهر بالغمس في الكثير بل والغسل بالقليل إذا علم جريان الماء عليه بوصف الاطلاق ، وكذا قطعة الملح . نعم لو صنع النبات من السكر المتنجس ، أو انجمد الملح بعد تنجسه مائعا ، لا يكون حينئذ قابلا للتطهير ( 4 )
شرح
( 1 ) لاختلاط أجزائه وامتزاجها . ( 2 ) للأصل ، ولعله من القطعيات . نعم لو احتمل ظهور الباطن بتوسط الاستعمال كان مقتضى الاستصحاب نجاسة ذلك الظاهر المردد بين الأول والأخير . ( 3 ) يعني : حيث يجب تطهيره . ( 4 ) يعني : بتمامه حتى باطنه . لما سبق منا في الحليب الذي صنع جبنا . بل لو قيل بالطهارة هناك لا نقول بها هنا ، من جهة أن نفوذ الماء موجب لصيرورته مضافا لا يقبل المطهرية . ولأجل ذلك فرق بينه وبين الحليب النجس . وأما ظاهره فلا مانع من تطهيره إذا علم جريان