تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وعلى هذا فإن أزال العين بالماء المطلق فيما يجب فيه مرتان كفى غسله مرة أخرى ، وإن أزالها بماء مضاف يجب بعده مرتان أخريان ( 1 ) . ( مسألة 30 ) : النعل المتنجسة تطهر بغمسها في الماء الكثير ولا حاجة فيها إلى العصر ، لا من طرف جلدها ( 2 ) ، ولا من طرف خيوطها . وكذا البارية . بل في الغسل بالماء القليل أيضا كذلك ، لأن الجلد والخيط ليسا مما يعصر ( 3 ) ، وكذا الحزام من الجلد ، كان فيه خيط ، أو لم يكن .
( مسألة 31 ) : الذهب المذاب ونحوه من الفلزات ، إذا صب في الماء النجس ، أو كان متنجسا فأذيب ، ينجس ظاهره وباطنه ( 4 ) ، ولا يقبل التطهير إلا ظاهره ( 5 ) ،
شرح
الغسلة المزيلة مطلقا ، وأن كان ممنوع ، كما عرفت . ( 1 ) لاطلاق دليل وجوب الغسل مرتين بالماء المطلق . ( 2 ) هذا لا حاجة إليه ، لعدم اعتبار العصر في الكثير مطلقا ولا يختص بطرف شئ دون شئ . ( 3 ) قد يكون الخيط مما يعصر إذا كان رخوا يحمل مقدارا معتدا به من الماء وإن كان الفرض نادرا . ( 4 ) إذا كان يؤدي ذلك إلى ملاقاة الأجزاء الباطنة ، كما هو كذلك غالبا ، ومجرد الصب لا يلازم ذلك . ( 5 ) لامتناع نفوذ الماء في باطنه ، ولا مجال لدعوى كون طهارة الباطن بالتبعية للظاهر ، لأن ذلك - على تقدير تماميته ، كما عرفت - يختص بالمتنجس بالتبعية .
مستمسك العروة — صفحة 54 | السيد محسن الحكيم