فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت ( 1 ) . نعم لو اتفق عدم
الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحت إذا حصل منه قصد
القربة ( 2 ) . وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أول الوقت
فأخر إلى الآخر ، عصى ( 3 ) ، لكن صلاته صحيحة ( 4 ) . وأما
الصورة الثانية - وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة ، إلا أنه لا يزيد
على مرتين أو ثلاث أو أزيد بما لا مشقة في التوضؤ في الأثناء ،
شرح
قوله عليه السلام : " إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر " ( * 1 ) . ومنه يظهر
ضعف ما عن الأردبيلي من التمسك باطلاق الأدلة . وأما ما ذكره من ثبوت
الخطاب بالصلاة على هذا الحال ، فإن أريد الخطاب بالصلاة التامة فالعجز
مانع عن فعليته ، وإن أريد الخطاب بالناقصة فهو محتاج إلى دليل ، وقد عرفت
قصور نصوص البدلية عن شمول صورة إمكان الفرد الكامل في آخر الوقت .
( 1 ) لأنها غير المأمور به .
( 2 ) لأنها من أفراد المأمور به .
( 3 ) لتفويته للمأمور به التام ، الذي يقتضي وجوبه إطلاق الخطابات الأولية .
( 4 ) لشمول الأدلة الآتية له بعد فوات وقت الفترة ، فيكون آتيا
بالمأمور به الاضطراري ، فيصح . ولا ينافي شمولها حينئذ تحقق العصيان ،
لأن مقتضى الجمع بين الأدلة وجوب التام تعيينا ، فإن تعذر ولو للعصيان
يجب الناقص بدلا في حصول المقصود منه من الأثر ولو في الجملة ،
فيكون المكلف مأمورا بالتام ، والاجتزاء بالناقص على سبيل البدلية - كما
أشرنا إلى ذلك في مبحث الجبيرة وغيره - لا تقييد الأدلة الأولية بالأدلة
الثانوية ، نظير الجمع بين أدلة التمام والقصر ، ليكون المأمور به التام مشروطا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .