تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت ( 1 ) . نعم لو اتفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحت إذا حصل منه قصد القربة ( 2 ) . وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أول الوقت فأخر إلى الآخر ، عصى ( 3 ) ، لكن صلاته صحيحة ( 4 ) . وأما الصورة الثانية - وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة ، إلا أنه لا يزيد على مرتين أو ثلاث أو أزيد بما لا مشقة في التوضؤ في الأثناء ،
شرح
قوله عليه السلام : " إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر " ( * 1 ) . ومنه يظهر ضعف ما عن الأردبيلي من التمسك باطلاق الأدلة . وأما ما ذكره من ثبوت الخطاب بالصلاة على هذا الحال ، فإن أريد الخطاب بالصلاة التامة فالعجز مانع عن فعليته ، وإن أريد الخطاب بالناقصة فهو محتاج إلى دليل ، وقد عرفت قصور نصوص البدلية عن شمول صورة إمكان الفرد الكامل في آخر الوقت . ( 1 ) لأنها غير المأمور به . ( 2 ) لأنها من أفراد المأمور به . ( 3 ) لتفويته للمأمور به التام ، الذي يقتضي وجوبه إطلاق الخطابات الأولية . ( 4 ) لشمول الأدلة الآتية له بعد فوات وقت الفترة ، فيكون آتيا بالمأمور به الاضطراري ، فيصح . ولا ينافي شمولها حينئذ تحقق العصيان ، لأن مقتضى الجمع بين الأدلة وجوب التام تعيينا ، فإن تعذر ولو للعصيان يجب الناقص بدلا في حصول المقصود منه من الأثر ولو في الجملة ، فيكون المكلف مأمورا بالتام ، والاجتزاء بالناقص على سبيل البدلية - كما أشرنا إلى ذلك في مبحث الجبيرة وغيره - لا تقييد الأدلة الأولية بالأدلة الثانوية ، نظير الجمع بين أدلة التمام والقصر ، ليكون المأمور به التام مشروطا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .