إن كانت على المتعارف ، كما أنه لا يجوز وضع شئ آخر عليها
مع عدم الحاجة ( 1 ) ، إلا أن يحسب جزءا منها بعد الوضع .
( مسألة 25 ) : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث ( 2 ) ، لا مبيح .
( مسألة 26 ) : الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل
والتي على محل المسح من وجوه ، كما يستفاد مما تقدم ( أحدها ) :
أن الأولى بدل الغسل ، والثانية بدل عن المسح ( الثاني ) : أن
شرح
الموجود في النسخ - الذي يأتي التعرض لحكمه . والوجه في عدم اللزوم
إطلاق أدلة الجبيرة . وما عن الرياض من وجوبه ، لكونه أقرب إلى الحقيقة
غير ظاهر في نفسه ، فضلا عن صلاحيته لتقييد الاطلاق . نعم إذا كانت
خارجة عن المتعارف ، بحيث يعد مقدار منها زائدا على الجبيرة لزم رفع
ذلك المقدار ، بناء على أن التعارف يوجب الانصراف عن غير المتعارف .
لكن عرفت مرارا الاشكال فيه .
( 1 ) لئلا يكون حائلا عن المسح عليها .
( 2 ) كما عن المختلف ، وكتب الشهيد ، وجامع المقاصد ، والمدارك
حيث لم يوجبوا الاستيناف للغايات بعد زوال العذر . لظهور أدلة المقام في
كون وضوء الجبيرة بمنزلة الوضوء التام في كونه مصداقا للطهور المعتبر في
الصلاة وغيرها ، ومصداقا للوضوء الذي لا بد أن يكون عليه المكلف عند
الدخول في الغايات ، كما تضمنه كثير من نصوصها ، كما تقدم في مبحث
الغايات . خلافا لما عن المبسوط ، وظاهر المعتبر ، والإيضاح ، وشرح
المفاتيح ، من كونه مبيحا ، لدعوى قصور النصوص عن إثبات الرافعية .
والانصاف يقتضي ما أشرنا إليه مرارا من أن إطلاق دليل وجوب
التام يقتضي تعينه للرافعية ، وعدم وفاء الناقص بها ، ومقتضى الجمع العرفي