نعم لو ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها ( 1 ) .
( مسألة 19 ) : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل ، لكن
كان موجبا لفوات الوقت ، هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه
إشكال ، بل الأظهر عدمه ( 2 ) ، والعدول إلى التيمم .
( مسألة 20 ) : الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا
اختلط مع الدم وصار كالشئ الواحد ، ولم يمكن رفعه بعد
البرء ، بأن كان مستلزما لجرح المحل وخروج الدم ، فإن كان
مستحيلا ( 3 ) ، بحيث لا يصدق عليه الدم ، بل صار كالجلد ،
فما دام كذلك يجري عليه حكم الجبيرة ( 4 ) ، وإن لم يستحل
كان كالجبيرة النجسة يضع عليه خرقة ويمسح عليه .
( مسألة 21 ) : قد عرفت أنه يكفي في الغسل أقله ، بأن
يجري الماء من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ، فلو وضع
يده في الماء وأخرجها ، ومسح بما يبقى فيها من الرطوبة محل الغسل
يكفي ، وفي كثير من الموارد هذا المقدار لا يضر ، خصوصا إذا كان
شرح
التام ، كما عرفت .
( 1 ) أخذا بالأدلة الأولية .
( 2 ) لعدم الدليل على ثبوت أحكام الجبيرة إذا كان المانع عن غسل
البشرة ضيق الوقت ، فالمرجع القواعد الأولية ، وسيأتي إن شاء الله أن
مقتضاها كون ضيق الوقت من الأعذار المسوغة للتيمم .
( 3 ) استحالته على تقديرها لا تكفي في إجراء حكم الجبيرة إذا لم
يستحل الدواء المتنجس به .
( 4 ) بناء على ما تقدم في المسألة الرابعة عشرة ، وكذا ما بعده .