تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
( مسألة 17 ) : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه ( 1 ) . فلو كانت حريرا أو ذهبا أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه ، فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها أو غصبيته .
( مسألة 18 ) : ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة وإن احتمل البرء ( 2 ) ، ولا تجب الإعادة إذا تبين برؤه سابقا ( 3 ) .
شرح
الوضوء وتعين التيمم ، كما تقدم . ( 1 ) هذا مما لا ينبغي الاشكال فيه ، وإطلاق أدلة الجبيرة تقتضيه . ( 2 ) بلا إشكال ظاهر في ثبوت الحكم مع خوف الضرر حدوثا وبقاء كما يظهر من ملاحظة كلماتهم في المقام وأمثاله . ويشهد له إطلاق خبر كليب المتقدم . ( 3 ) هذا يتم لو كان الخوف موضوعا لأحكام الجبائر واقعا ، كما يقتضيه الجمود على خبر كليب ، أما لو كان طريقا إلى الضرر الواقعي الذي هو الموضوع - كما هو الظاهر ، ويقتضيه الجمع العرفي بين خبر كليب وبقية النصوص الظاهرة في كون تمام الموضوع هو الضرر الواقعي ، فإن الجمع بينهما بذلك أولى عرفا من تقييد أحدهما بالآخر ، أو جعل الموضوع كلا منهما . ويؤيده ما في ذيل المروي عن تفسير العياشي عن علي عليه السلام " قلت : فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده . فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله : ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " ( * 1 ) فإن موضوع المنع في الآية هو الضرر الواقعي ، فتطبيقها عند الخوف لا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 11 .
مستمسك العروة — صفحة 549 | السيد محسن الحكيم