( مسألة 17 ) : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح
الصلاة فيه ( 1 ) . فلو كانت حريرا أو ذهبا أو جزء حيوان
غير مأكول لم يضر بوضوئه ، فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها
أو غصبيته .
( مسألة 18 ) : ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم
الجبيرة وإن احتمل البرء ( 2 ) ، ولا تجب الإعادة إذا تبين
برؤه سابقا ( 3 ) .
شرح
الوضوء وتعين التيمم ، كما تقدم .
( 1 ) هذا مما لا ينبغي الاشكال فيه ، وإطلاق أدلة الجبيرة تقتضيه .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر في ثبوت الحكم مع خوف الضرر حدوثا وبقاء
كما يظهر من ملاحظة كلماتهم في المقام وأمثاله . ويشهد له إطلاق خبر
كليب المتقدم .
( 3 ) هذا يتم لو كان الخوف موضوعا لأحكام الجبائر واقعا ، كما
يقتضيه الجمود على خبر كليب ، أما لو كان طريقا إلى الضرر الواقعي
الذي هو الموضوع - كما هو الظاهر ، ويقتضيه الجمع العرفي بين خبر كليب
وبقية النصوص الظاهرة في كون تمام الموضوع هو الضرر الواقعي ، فإن
الجمع بينهما بذلك أولى عرفا من تقييد أحدهما بالآخر ، أو جعل الموضوع
كلا منهما . ويؤيده ما في ذيل المروي عن تفسير العياشي عن علي عليه السلام
" قلت : فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده .
فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله : ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " ( * 1 )
فإن موضوع المنع في الآية هو الضرر الواقعي ، فتطبيقها عند الخوف لا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 11 .