تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( مسألة 29 ) : الغسلة المزيلة للعين بحيث لا يبقى بعدها شئ منها ، تعد من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد ( 1 ) ، فتحسب مرة ، بخلاف ما إذا بقي بعدها شئ من أجزاء العين ، فإنها لا تحسب ( 2 ) .
شرح
انصراف إطلاقا ت الغسل إلى المتعارف ، فلا تصلح للمرجعية عند الشك - وجبت الفورية ، لجريان استصحاب النجاسة بدونها . فلا بد من ملاحظة الأدلة المتقدمة في اعتبار العصر ، والنظر في مقتضاها . ولو كان وجوب العصر لمقدميته للانفصال المعتبر في التطهير لأجل الارتكاز العرفي فالظاهر عدم اعتبار الفورية . نعم يعتبر عدم جفاف مقدار منه على المحل المغسول فإنه مما يمنع عن حصول الطهارة له عرفا ، فلو لم يجب لرطوبة الهواء جاز تأخر الانفصال ، ويحصل الطهر بعده . ( 1 ) للاطلاق . وكأنه ( ره ) يريد صورة استمرار الصب بعد إزالة العين ، لئلا ينافي ما تقدم منه . ولكن عرفت أن قيام الدليل عليه مشكل . ( 2 ) وفي الجواهر : إن مقتضى الاطلاق احتسابها ( ودعوى ) : أنه إذا كانت العين موجودة بعد الغسلة الأولى كان مقتضى إطلاق الدليل وجوب الغسلتين منها ، كما في سائر الأفراد ( مندفعة ) بأن أفرد الواحد لا يمكن تطبيق الدليل عليه مرتين ، فإذا صدق عليه قبل الغسلة الأولى أنه بول ، فيجب غسله مرتين ، فلا مجال لتطبيقه بعد الغسلة الأولى لتنافي التطبيقين . لكن فيه : أن تنافيهما يوجب سقوطهما معا ، والرجوع إلى استصحاب النجاسة . مضافا إلى أن إزالة العين من مقومات الغسل منها عرفا ، فلا يصدق الغسل منها مع عدم الإزالة . لا أقل من انصراف الدليل عن الغسل غير المزيل ، بل قد تقدم دعوى بعض انصرافه عن