( مسألة 2 ) : إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد
من الأعضاء فالظاهر جريان الأحكام المذكورة ( 1 ) ، وإن كانت
مستوعبة لتمام الأعضاء فالاجراء مشكل ( 2 ) ، فلا يترك الاحتياط
بالجمع بين الجبيرة والتيمم .
( مسألة 3 ) : إذا كانت الجبيرة في الماسح ، فمسح عليها
بدلا عن غسل المحل ، يجب أن يكون المسح به بتلك الرطوبة ( 3 )
أي : الحاصلة من المسح على جبيرته .
( مسألة 4 ) : إنما ينتقل إلى المسح على الجبيرة إذا كانت
شرح
وهي لا تشمل الفرض ، وحينئذ فمقتضى العلم الاجمالي وجوب الأمرين معا
ولو احتمل وجوب التيمم أيضا كان اللازم الجمع بينه وبينهما ، بل مقتضى
إطلاق أدلته تعينه والاكتفاء به . إلا أن احتماله ضعيف جدا ، إذ من
البعيد أن تكون الجبيرة على الممسوح إذا لم يمكن إيصال الماء إلى البشرة
من وراء الجبيرة توجب الوضوء والمسح على الجبيرة ، وإذا أمكن ذلك
توجب التيمم .
( 1 ) لاطلاق النص والفتوى .
( 2 ) إذ هو وإن صرح به في محكي كلام جماعة كالفاضلين وغيرهما ،
بل لعله يقتضيه إطلاق كلام الأصحاب ، إلا أن استفادته من النصوص
محل منع - كما يظهر ذلك من ملاحظتها - فالتعدي من مواردها إليه
يتوقف إما على العلم بالمساواة ، أو بالغاء خصوصية المورد عرفا ، وكلاهما
غير حاصل ، وإن كان ثانيهما ظاهر شيخنا الأعظم ( ره ) في طهارته .
ومنه يظهر أن مقتضى إطلاق أدلة التيمم هو تعينه والاكتفاء به .
( 3 ) لما تقدم من وجوب المسح ببلل الوضوء .