تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
والأحوط إجراء الماء عليها مع الامكان بأمرار اليد من دون قصد الغسل أو المسح ( 1 ) . ولا يلزم أن يكون المسح بنداوة الوضوء إذا كان في موضع الغسل ( 2 ) .
ويلزم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة ( 3 ) . ولا يكفي مجرد النداوة ،
شرح
ترى غير ظاهر . لمنع الأول ، فإن ظاهر النصوص بدلية المسح على الجبيرة عن غسل البشرة ، فالبدلية قائمة بأمرين لا بأمر واحد . ولمنع الثاني أيضا لمنع كون مقتضى الارتكاز بدلية الجبيرة ، فإنها أمر أجنبي عن البدن ، ولو كان الارتكاز يقتضي ذلك كان المناسب السؤال عن بدلية غسلها ، لا مجرد وصول البلل إليها ، ولا خصوص مسحها ، فالموجب للسؤال ليس هو الارتكاز ، بل أمر آخر . ولمنع الثالث أيضا ، فإن الأمر وإن كان للرخصة والاجزاء ، لكنه في مقابل غسل البشرة ، لا غسل الجبيرة فالبناء على ما يقتضيه ظاهر النصوص والفتوى - وهو اعتبار خصوص المسح - متعين . وكون لازم ذلك المنع عن الوضوء الارتماسي ، لانتفاء المسح فيه غير قادح . ( 1 ) جمعا بين المحتملات المتقدمة . ( 2 ) للاطلاق . ( 3 ) كما عن الخلاف ، والمعتبر ، ونهاية الإحكام ، والتذكرة ، وغيرها وعن الحدائق أنه المشهور . لكن عن الذكرى أنه استشكله لصدق المسح عليها بالمسح على جزء منها . وفيه : أنه وإن سلم ذلك ، إلا أن مناسبة الحكم للموضوع تقتضي بالاستيعاب ، فإن منصرف النص كون المسح على كل جزء من الجبيرة بدلا عما تحته من البشرة ، كما لعله ظاهر جدا . ولأجل ذلك يلزم القول باعتبار كونه من الأعلى فالأعلى . ثم إن الظاهر من أخبار