بل كان يضره استعمال الماء لمرض آخر ، فالحكم هو التيمم ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما في مفتاح الكرامة . ثم قال : " بل ظاهر الأصحاب التيمم ،
كما في شرح المفاتيح " . لقصور الاجماع والنصوص عن شموله ، ومقتضى عموم
بدلية التيمم عند عدم التمكن من الوضوء تعينه . نعم قد يستشكل في ذلك
( أولا ) : من جهة إمكان فهمه من النص الوارد في الجريح ذي الجرح
المكشوف بالغاء خصوصية مورده ، فإنه إذا جاز التعدي عنه إلى الكسير
والقريح ، جاز التعدي إلى غيرهما من العلل المانعة عن وصول الماء إلى
البشرة ( وثانيا ) : بأنه خلاف قاعدة الميسور ، المعول عليها في كثير
من الأبواب ، المستفادة من العلوي : " الميسور لا يسقط بالمعسور " ،
ورواية عبد الأعلى مولى آل سام المتقدمة ، ومما ورد في المغمى عليه من
قوله ( ع ) : " ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر " ( * 1 ) . وما ورد في
المسلوس : " إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر " ( * 2 ) .
لكن الأول ممنوع والتعدي إلى الكسير والقريح إنما هو بالاجماع ،
لا بالغاء خصوصية مورده ، كي لا يصح التفكيك بينهما وبين غيرهما من العلل ،
وما تقدم في صدر المبحث عن شرح الدروس - من أن الأصحاب ألحقوا
الكسر المجرد عن الجبيرة بالجرح ، وكذا كل داء لا يمكن معه إيصال الماء
إلى البشرة - غير ثابت ، إذ لا مأخذ لهذه النسبة ، بل الثابت خلافها .
والقاعدة غير ثابتة . لضعف مستندها سندا ، أو دلالة ، لارسال
العلوي ، وعدم ثبوت الجابر له . وقد عرفت سابقا أن ظاهر رواية عبد الأعلى
مجرد نفي وجوب المسح على البشرة ، بقرينة التمسك بآية نفي الحرج
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 13 .
( * 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .