تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
نعم لا يلزم المداقة بايصال الماء إلى الخلل والفرج ( 1 ) . بل يكفي صدق الاستيعاب عرفا . هذا كله إذا لم يمكن رفع الجبيرة والمسح على البشرة ، وإلا فالأحوط تعينه ، بل لا يخلوا عن قوة ( 2 ) إذا لم يمكن غسله ، كما هو المفروض . والأحوط الجمع بين المسح على الجبيرة وعلى المحل أيضا بعد رفعها . وإن لم يمكن المسح على الجبيرة لنجاستها أو لمانع آخر ، فإن أمكن وضع خرقة طاهرة عليها ومسحها يجب ذلك ( 3 ) ،
وإن لم يمكن ذلك أيضا فالأحوط الجمع بين الاتمام بالاقتصار على غسل الأطراف والتيمم .
شرح
المسح هو المسح بالماء ، فلا بد من صدق الماء على ما يمسح به - كما أشار إليه في الجواهر - ولا يكفي مجرد النداوة في اليد . ( 1 ) للزوم الهرج ، الكاشف عدمه عن عدمه . ( 2 ) لأن أقرب إلى الواجب الاختياري ، فيكون هو الميسور الواجب نعم قد ينافي ذلك إطلاق النص والفتوى . إلا أن يمنع إطلاق الأول ، لظهور صحيح ابن الحجاج في من لا يستطيع نزع الجبيرة ، وقرب دعوى ظهور صحيح الحلبي في من يؤذيه الماء ولو بنحو المسح ، وخبر كليب محتمل لكن منهما . وكذا إطلاق الفتوى ، لما قيل من أن مسألة الجبيرة مفروضة في كلام أكثرهم في صورة تعذر نزع الجبيرة . وحينئذ فإن تمت قاعدة الميسور تعين الاكتفاء بمسح البشرة ، وإلا وجب المسح على كل من البشرة والجبيرة ، للعلم الاجمالي بوجوب مسح إحداهما . لكن لو قيل بوجوب مسح البشرة كفى مجرد إمساسها بالبلل وإن لم يصدق المسح ، لأنه الذي تقضيه قاعدة الميسور . ( 3 ) كما عن ظاهر العلامة والشهيدين ، وعن المدارك أنه لا خلاف