وكذا الحليب ( 1 ) النجس بجعله جبنا ووضعه في الماء كذلك .
( مسألة 25 ) : إذا تنجس التنور يطهر بصب الماء في
أطرافه من فوق إلى تحت ، ولا حاجة فيه إلى التثليث ، لعدم
كونه من الظروف ، فيكفي المرة في غير البول ، والمرتان فيه
والأولى أن يحفر فيه حفيرة يجتمع الغسالة فيها ( 2 ) ، وطمها
بعد ذلك بالطين الطاهر .
( مسألة 26 ) : الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر والحجر
تطهر بالماء القليل إذا أجري عليها ، لكن مجمع الغسالة يبقى
نجسا ، ولو أريد تطهير بيت أو سكة فإن أمكن إخراج ماء
الغسالة بأن كان هناك طريق لخروجه فهو ، وإلا يحفر
حفيرة ليجتمع فيها ، ثم يجعل فيها الطين الطاهر ، كما ذكر في
التنور . وإن كانت الأرض رخوة ، بحيث لا يمكن إجراء
الماء عليها ، فلا تطهر إلا بالقاء الكر أو المطر أو الشمس .
نعم إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصب الماء عليها
شرح
إمكان تطهيرها ، لأن موردها النجاسة بعد الانجماد لا قبله ، كما في الفرض
كما عرفت أيضا الإشارة إلى إمكان تطهيرها بالقليل على تقدير نفوذه
في عمقها ، وانفصاله بتوالي الصب .
( 1 ) الاشكال في الحليب هو الاشكال في الدهن المتنجس وغيره من
المائعات ، وقد تقدم في مبحث الماء المضاف أنها لا تطهر إلا بالاستهلاك
لعدم الدليل على طهارتها بما ذكر ، حتى لو قلنا بوجود الجزء الذي لا يتجزأ .
( 2 ) هذا لا يرتبط بطهارة نفس التنور ، وإنما يتوقف عليه طهارة
أرضه ، لنجاسة ما يستقر فيه ماء الغسالة .