تطهيرها ، وإن كان في موضع الغسل . والظاهر عدم تعين
المسح حينئذ ( 1 ) ، فيجوز الغسل أيضا .
شرح
بغسل ما حول الجرح ، لظهوره في الجرح المكشوف ، ولا سيما بملاحظة
جمعهما في كلام واحد في الصحيح ، واختلاف عبارة السؤال فيهما ، حيث
ذكر وضع الجبيرة في السؤال عن القرحة ، ولم يذكر في السؤال عن الجرح
وإنما سأل عنه نفسه فدل ذلك على اختلاف المسؤول عنه ، ولذا جعل
الصحيح المذكور في الجواهر كالصريح في المكشوف . ومنه يظهر ضعف
ما عن ظاهر الصدوق من التخيير بين المسح على الجبيرة والاكتفاء
بغسل ما حولها .
( 1 ) كما عن ظاهر الشهيدين . ويحتمل أن يكون المراد من المسح
مجرد إيصال البلل ولو لم يكن بأمرار اليد ليكون مسحا ، ولا بنحو الغلبة
والجريان ليكون غسلا ، كما هو محتمل جماعة ، ولم يستبعده شيخنا الأعظم ( ره )
ويحتمل أن يكون المراد الغسل ، كما عن نهاية الإحكام ، وكشف اللثام ،
وعن شرح المفاتيح للوحيد تنزيل النصوص والفتاوى عليه . وكأن وجه
الأخير دعوى ظهور النصوص في مجرد بدلية الجبيرة عن البشرة ، فكما
يجب غسل البشرة يجب غسل الجبيرة . ووجه ما قبله دعوى ظهور النصوص
في مجرد لزوم إيصال البلل إلى الجبيرة ، كما يستفاد من قول السائل في
صحيح الحلبي : " ويمسح عليها إذا توضأ " ، فإن الارتكاز العرفي الموجب
للسؤال عن إجزاء المسح إنما يناسب كون المراد منه مجرد إيصال البلل من
دون دخل خصوصية إمرار اليد فيه . ووجه ما قبلهما دعوى كون الأمر
واردا مورد توهم الحضر ، فلا يدل إلا على الرخصة في الاكتفاء بالمسح
عن الغسل الثابت بمقتضى بدلية الجبيرة عن البشرة . لكن الجميع - كما