تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
تطهيرها ، وإن كان في موضع الغسل . والظاهر عدم تعين المسح حينئذ ( 1 ) ، فيجوز الغسل أيضا .
شرح
بغسل ما حول الجرح ، لظهوره في الجرح المكشوف ، ولا سيما بملاحظة جمعهما في كلام واحد في الصحيح ، واختلاف عبارة السؤال فيهما ، حيث ذكر وضع الجبيرة في السؤال عن القرحة ، ولم يذكر في السؤال عن الجرح وإنما سأل عنه نفسه فدل ذلك على اختلاف المسؤول عنه ، ولذا جعل الصحيح المذكور في الجواهر كالصريح في المكشوف . ومنه يظهر ضعف ما عن ظاهر الصدوق من التخيير بين المسح على الجبيرة والاكتفاء بغسل ما حولها . ( 1 ) كما عن ظاهر الشهيدين . ويحتمل أن يكون المراد من المسح مجرد إيصال البلل ولو لم يكن بأمرار اليد ليكون مسحا ، ولا بنحو الغلبة والجريان ليكون غسلا ، كما هو محتمل جماعة ، ولم يستبعده شيخنا الأعظم ( ره ) ويحتمل أن يكون المراد الغسل ، كما عن نهاية الإحكام ، وكشف اللثام ، وعن شرح المفاتيح للوحيد تنزيل النصوص والفتاوى عليه . وكأن وجه الأخير دعوى ظهور النصوص في مجرد بدلية الجبيرة عن البشرة ، فكما يجب غسل البشرة يجب غسل الجبيرة . ووجه ما قبله دعوى ظهور النصوص في مجرد لزوم إيصال البلل إلى الجبيرة ، كما يستفاد من قول السائل في صحيح الحلبي : " ويمسح عليها إذا توضأ " ، فإن الارتكاز العرفي الموجب للسؤال عن إجزاء المسح إنما يناسب كون المراد منه مجرد إيصال البلل من دون دخل خصوصية إمرار اليد فيه . ووجه ما قبلهما دعوى كون الأمر واردا مورد توهم الحضر ، فلا يدل إلا على الرخصة في الاكتفاء بالمسح عن الغسل الثابت بمقتضى بدلية الجبيرة عن البشرة . لكن الجميع - كما