كان مكشوفا يجب غسل أطرافه ( 1 ) ووضع خرقة طاهرة عليه
والمسح عليها مع الرطوبة ( 2 ) . وإن أمكن المسح عليه بلا وضع
خرقة تعين ذلك إن لم يمكن غسله - كما هو المفروض - وإن
لم يمكن وضع الخرقة أيضا اقتصر على غسل أطرافه .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال .
( 2 ) المحكي عن جماعة - بل في جامع المقاصد في مبحث التيمم نسبته
إلى نص الأصحاب - الاكتفاء في الجرح المكشوف بغسل ما حوله ، وفي
المدارك : " ينبغي القطع بذلك " . لظاهر مصحح ابن سنان المتقدم ،
ومثله ما في ذيل صحيح الحلبي . وفي التذكرة ، والدروس ، والمعتبر ، وعن
النهاية وغيرها : وجوب مسحه . وعلله في محكي النهاية بأنه أحد الواجبين
ولتضمن الغسل إياه فلا يسقط بتعذر أصله . وأشكل عليه بما لا يخفى ،
إذ كونه أحد الواجبين لا يقتضي بدليته عن الآخر ، وتضمن الغسل إياه
ممنوع ، لما عرفت من تباين الغسل والمسح مفهوما وخارجا ، وإنما بينهما
عموم من وجه موردا ، وهذا المقدار غير كاف في اقتضاء قاعدة الميسور
وجوب المسح عند تعذر الغسل لو تمت . نعم قد يستفاد ذلك من فحوى
ما دل على وجوب مسح الجبيرة إذا تعذر غسل البشرة . لكن قد يوهنها
ما في صحيح الحلبي من الأمر بالمسح على الجبيرة في صدره ، والسكوت
عن المسح على الجرح في ذيله ، وكون مورده صورة إيذاء الماء لا ينافي
ذلك ، لأن الظاهر منه الايذاء بنحو الغسل لا مطلقا . إلا أن يقال :
الايذاء من جهة الغسل يمنع من إمكان تطهير الجرح ، فلا يمكن المسح
عليه ، فيكون مورد السؤال صورة امتناع المسح ، فلا تدل الرواية على
عدم وجوبه . بل اطلاق قوله : " يؤذيه الماء " أنه يؤذيه ولو بنحو المسح