تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الوضوء للصلوات الآتية ، ولو كان الشك في أثناء الصلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء ( 1 ) . والأحوط الاتمام مع تلك الحالة ( 2 ) ، ثم الإعادة بعد الوضوء .
( مسألة 54 ) : إذا تيقن بعد الوضوء أنه ترك منه جزءا أو شرطا أو أوجد مانعا ، ثم تبدل يقينه بالشك ، يبني على الصحة عملا بقاعدة الفراغ ، ولا يضرها اليقين بالبطلان بعد تبدله بالشك . ولو تيقن بالصحة ثم شك فيها فأولى بجريان القاعدة .
( مسألة 55 ) : إذا علم قبل تمام المسحات أنه ترك غسل اليد اليسرى ، أو شك في ذلك ، فأتى به وتمم الوضوء ، ثم علم
شرح
( 1 ) فإن قاعدة الفراغ وإن اقتضت صحة الأجزاء التي فرغ منها ، إلا أنها لما لم تصلح لاثبات الطهارة بلحاظ الغايات التي لم يدخل فيها لم يكن لبقية الصلاة مصحح . ( 2 ) لاحتمال جريان قاعدة التجاوز لاثبات الوضوء قبل الدخول في الصلاة ، بناء على أن الشرط نفس الوضوء . فيكون نظير الأذان والإقامة مما له محل معين ، يكون الشك فيه في أثناء الصلاة شكا بعد التجاوز . ولكن المبنى المذكور ضعيف ، وإن كان قد يساعده ظاهر الآية الشريفة : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا . . . ) ( * 1 ) ، إلا أنه خلاف ظاهر قولهم ( ع ) : " لا صلاة إلا بطهور " ( * 2 ) وغيره ، الظاهر في اعتبار الطهارة في الصلاة فتكون من الشروط المقارنة لأجزاء الصلاة ، ليس لها محل معين يصدق التجاوز عنه ، فهي نظير الاستقبال والستر .
هامش
( * 1 ) المائدة : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الوضوء حديث : 1 .