الوضوء للصلوات الآتية ، ولو كان الشك في أثناء الصلاة
وجب الاستئناف بعد الوضوء ( 1 ) . والأحوط الاتمام مع تلك
الحالة ( 2 ) ، ثم الإعادة بعد الوضوء .
( مسألة 54 ) : إذا تيقن بعد الوضوء أنه ترك منه جزءا
أو شرطا أو أوجد مانعا ، ثم تبدل يقينه بالشك ، يبني على الصحة
عملا بقاعدة الفراغ ، ولا يضرها اليقين بالبطلان بعد تبدله
بالشك . ولو تيقن بالصحة ثم شك فيها فأولى بجريان القاعدة .
( مسألة 55 ) : إذا علم قبل تمام المسحات أنه ترك غسل
اليد اليسرى ، أو شك في ذلك ، فأتى به وتمم الوضوء ، ثم علم
شرح
( 1 ) فإن قاعدة الفراغ وإن اقتضت صحة الأجزاء التي فرغ منها ،
إلا أنها لما لم تصلح لاثبات الطهارة بلحاظ الغايات التي لم يدخل فيها لم
يكن لبقية الصلاة مصحح .
( 2 ) لاحتمال جريان قاعدة التجاوز لاثبات الوضوء قبل الدخول في
الصلاة ، بناء على أن الشرط نفس الوضوء . فيكون نظير الأذان والإقامة
مما له محل معين ، يكون الشك فيه في أثناء الصلاة شكا بعد التجاوز . ولكن
المبنى المذكور ضعيف ، وإن كان قد يساعده ظاهر الآية الشريفة : ( إذا
قمتم إلى الصلاة فاغسلوا . . . ) ( * 1 ) ، إلا أنه خلاف ظاهر قولهم ( ع ) :
" لا صلاة إلا بطهور " ( * 2 ) وغيره ، الظاهر في اعتبار الطهارة في الصلاة
فتكون من الشروط المقارنة لأجزاء الصلاة ، ليس لها محل معين يصدق
التجاوز عنه ، فهي نظير الاستقبال والستر .
هامش
( * 1 ) المائدة : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الوضوء حديث : 1 .