بانيا على إتمام العمل وعازما عليه ، إلا أنه شاك في إتيان الجزء
الفلاني أم لا ( 1 ) ، وفي المفروض لا يعلم ذلك . وبعبارة أخرى :
مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان . لا احتمال العدول عن القصد .
( مسألة 50 ) : إذا شك في وجود ( 2 ) الحاجب وعدمه
قبل الوضوء أو في الأثناء ، وجب الفحص حتى يحصل اليقين
أو الظن بعدمه ، إن لم يكن مسبوقا بالوجود ، وإلا وجب تحصيل
اليقين ، ولا يكفي الظن . وإن شك بعد الفراغ في أنه كان
موجودا أم لا بنى على عدمه ( 3 ) ، ويصح وضوؤه . وكذا إذا
تيقن أنه كان موجودا وشك في أنه أزاله أو أوصل الماء تحته
أم لا . نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته وقد لا يصل
شرح
وضوئه من جهة احتمال حرمة الوضوء عليه لرمد ونحوه جرت قاعدة
الفراغ ، ولكنها لا تجري في مثل الفروض المذكورة في هذه المسألة ، وهذا
الاحتمال أيضا لا يعول عليه في قبال الاطلاق . نعم إذا كان الشك في
الصحة ناشئا من الشك في أصل التوظيف ، كما لو صلى وشك في أن
صلاته كانت قبل الوقت أو بعد دخوله ، لم تجر القاعدة ، لخروجه عن
مورد أدلتها .
( 1 ) قد عرفت اختصاص القاعدة بصورة تحقق الفراغ البنائي ، ولم
يحرز في الفرض .
( 2 ) تقدم الكلام في هذه المسألة في غسل الوجه ، وفي الثالث من
شرائط الوضوء . فراجع .
( 3 ) لقاعدة الفراغ فيه وفي ما بعده .