والأدوية الموضوعة على الجروح والقروح والدماميل . فالجرح
ونحوه إما مكشوف أو مجبور ، وعلى التقديرين إما في موضع
الغسل أو في موضع المسح ، ثم إما على بعض العضو أو تمامه أو تمام
الأعضاء ثم إما يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن .
فإن أمكن
ذلك بلا مشقة ولو بتكرار الماء عليه حتى يصل إليه لو كان عليه
جبيرة أو وضعه في الماء حتى يصل إليه ، بشرط أن يكون المحل
والجبيرة طاهرين ، أو أمكن تطهيرهما وجب ذلك ( 1 ) . وإن لم
شرح
المادة - وتعميمها لما يوضع على القروح والجروح توسع من الفقهاء - كما
قيل - لعدم الفرق بينهما في الحكم . وقد يشير . إلى التوسع صحيح ابن
الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام : " عن الكسير تكون عليه الجبائر ،
أو تكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء ، وعند غسل الجنابة ، وغسل
الجمعة ؟ فقال ( ع ) : يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه
الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ويعبث
بجراحته " ( * 1 ) . والأمر سهل .
( 1 ) أما أصل الوجوب في الجملة فلا إشكال فيه ولا خلاف ، فإنه
مقتضى ما دل على وجوب الوضوء التام ، وقصور أدلة بدلية غيره عن
شمول الفرض . مضافا إلى صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه
سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من مواضع الوضوء
فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ . فقال ( ع ) : إن كان
يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم
ليغسلها قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به ؟ قال : اغسل ما حوله " ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 .