تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
والأدوية الموضوعة على الجروح والقروح والدماميل . فالجرح ونحوه إما مكشوف أو مجبور ، وعلى التقديرين إما في موضع الغسل أو في موضع المسح ، ثم إما على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء ثم إما يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن .
فإن أمكن ذلك بلا مشقة ولو بتكرار الماء عليه حتى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه في الماء حتى يصل إليه ، بشرط أن يكون المحل والجبيرة طاهرين ، أو أمكن تطهيرهما وجب ذلك ( 1 ) . وإن لم
شرح
المادة - وتعميمها لما يوضع على القروح والجروح توسع من الفقهاء - كما قيل - لعدم الفرق بينهما في الحكم . وقد يشير . إلى التوسع صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام : " عن الكسير تكون عليه الجبائر ، أو تكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء ، وعند غسل الجنابة ، وغسل الجمعة ؟ فقال ( ع ) : يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته " ( * 1 ) . والأمر سهل . ( 1 ) أما أصل الوجوب في الجملة فلا إشكال فيه ولا خلاف ، فإنه مقتضى ما دل على وجوب الوضوء التام ، وقصور أدلة بدلية غيره عن شمول الفرض . مضافا إلى صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من مواضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ . فقال ( ع ) : إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به ؟ قال : اغسل ما حوله " ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 .