شرح
وموثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل ينكسر ساعده أو
موضع من مواضع الوضوء ، فلا يقدر أن يحله لحال الجبر إذا جبر كيف
يصنع ؟ قال ( ع ) : إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء ، ويضع
موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده " ( * 1 ) .
وأما التخيير بين النزع والغسل وبين تكرار الماء وبين الرمس فهو
المحكي عن ظاهر جماعة ، وعن المدارك نفي الخلاف في التخيير بين الأولين
وعن الحدائق ظاهر الاجماع عليه ، بل في طهارة شيخنا الأعظم - رحمه الله -
نفي الخلاف والاشكال في التخيير بين الثلاثة . وهو في محله ، بناء على ما
عرفت من عدم اعتبار الجريان في مفهوم الغسل والاكتفاء فيه بمجرد الغلبة
والاستيلاء ، لحصول ذلك في الجميع ، وكذا بناء على اعتبار الجريان فيه
إذا كان يحصل بالتكرار والوضع في الماء . نعم يشكل بناء على اعتباره
فيه مع عدم حصوله بهما . بل يشكل أيضا بناء على اعتبار الترتيب في أجزاء
العضو ، لعدم حصوله غالبا إلا بالنزع . ويشهد له ما في صحيح الحلبي
عن أبي عبد الله ( ع ) : " وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها "
وهو ظاهر محكي التذكرة : " الجبائر إن أمكن نزعها نزعت واجبا وغسل
ما تحتها إن أمكن ، وإن لم يمكن وأمكن إيصال الماء إلى ما تحتها بأن
يكرره عليه أو يغمسه في الماء وجب " ، وفي الذخيرة احتمل أن يقال :
أن الغسل المستفاد من الأدلة عرفا ما كان خاليا عن الحائل ، والالزام جواز
الاكتفاء به ، وإن أمكن النزع ، والظاهر أنهم لا يقولون به . إلا أن
يقال : هذا مستثنى بالاجماع انتهى . ويقتضي ظاهر هذه العبارة أن وجوب
النزع مع الامكان اجماعي ، لكن بقرينة ما قبل هذه العبارة يكون ظاهرها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 7 .