تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
وموثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء ، فلا يقدر أن يحله لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء ، ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده " ( * 1 ) . وأما التخيير بين النزع والغسل وبين تكرار الماء وبين الرمس فهو المحكي عن ظاهر جماعة ، وعن المدارك نفي الخلاف في التخيير بين الأولين وعن الحدائق ظاهر الاجماع عليه ، بل في طهارة شيخنا الأعظم - رحمه الله - نفي الخلاف والاشكال في التخيير بين الثلاثة . وهو في محله ، بناء على ما عرفت من عدم اعتبار الجريان في مفهوم الغسل والاكتفاء فيه بمجرد الغلبة والاستيلاء ، لحصول ذلك في الجميع ، وكذا بناء على اعتبار الجريان فيه إذا كان يحصل بالتكرار والوضع في الماء . نعم يشكل بناء على اعتباره فيه مع عدم حصوله بهما . بل يشكل أيضا بناء على اعتبار الترتيب في أجزاء العضو ، لعدم حصوله غالبا إلا بالنزع . ويشهد له ما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها " وهو ظاهر محكي التذكرة : " الجبائر إن أمكن نزعها نزعت واجبا وغسل ما تحتها إن أمكن ، وإن لم يمكن وأمكن إيصال الماء إلى ما تحتها بأن يكرره عليه أو يغمسه في الماء وجب " ، وفي الذخيرة احتمل أن يقال : أن الغسل المستفاد من الأدلة عرفا ما كان خاليا عن الحائل ، والالزام جواز الاكتفاء به ، وإن أمكن النزع ، والظاهر أنهم لا يقولون به . إلا أن يقال : هذا مستثنى بالاجماع انتهى . ويقتضي ظاهر هذه العبارة أن وجوب النزع مع الامكان اجماعي ، لكن بقرينة ما قبل هذه العبارة يكون ظاهرها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 7 .