عملا بقاعدة الفراغ ، إلا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء
إلى الطهارة والنجاسة ( 1 ) . وكذا لو كان عالما بنجاسة الماء الذي
توضأ منه سابقا على الوضوء ، ويشك في أنه طهره بالاتصال
بالكر أو بالمطر أم لا ( 2 ) ، فإن وضوءه محكوم بالصحة ،
والماء محكوم بالنجاسة . ويجب عليه غسل كل ما لاقاه ( 3 ) ، وكذا
في الفرض الأول ، يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين
الوضوء أو لاقى محل التوضؤ مع الرطوبة ( 4 ) .
( مسألة 53 ) : إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه
بنى على صحتها ( 5 ) ، لكنه محكوم ببقاء حدثه ( 6 ) ، فيجب عليه
شرح
لاختصاص نظرها بحيثية صحة الوضوء ، فلا تصلح لاثبات طهارة الأعضاء
بلحاظ جميع الآثار الأجنبية عن صحة الوضوء ، مثل صحة الصلاة ، والتفكيك
بينهما جائز قطعا . كما أن العلم الاجمالي بكذب أحد الأصلين من القاعدة
والاستصحاب لا يقدح في جريانهما ، لأنه لا يلزم من جريانهما معا مخالفة
عملية ، كما حرر في محله .
( 1 ) للاشكال المتقدم .
( 2 ) الكلام فيه كما قبله .
( 3 ) عملا بالاستصحاب .
( 4 ) لنجاسة الماء بمقتضى استصحاب نجاسة الأعضاء ، فينجس كل
ما يلاقيه .
( 5 ) لقاعدة الفراغ الجارية فيها .
( 6 ) لاستصحاب بقاء الحدث ، الذي لا يعارضه قاعدة الفراغ في
الصلاة ، لما عرفت .