أنه كان غسله ، يحتمل الحكم ببطلان الوضوء ، من جهة كون
المسحات أو بعضها بالماء الجديد . لكن الأقوى صحته ، لأن
الغسلة الثانية مستحبة على الأقوى ، حتى في اليد اليسرى ، فهذه
الغسلة كانت مأمورا بها في الواقع ، فهي محسوبة من الغسلة
المستحبة ، ولا يضرها نية الوجوب ( 1 ) . لكن الأحوط إعادة
الوضوء ، لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها ( 2 ) .
هذا ولو كان آتيا بالغسلة الثانية المستحبة وصارت هذه ثالثة
تعين البطلان ، لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد .
فصل في أحكام الجبائر
وهي الألواح الموضوعة على الكسر ( 3 ) ، والخرق ،
شرح
( 1 ) لأنه من قبيل الاشتباه في التطبيق ، فهو في الحقيقة ناو للأمر
الواقعي المتعلق بالغسل ، الذي يعتقد أنه على سبيل الوجوب ، وتخلف الاعتقاد
لا يوجب فساد العبادة ، كما تقدمت الإشارة إليه في فصل الغايات . ومنه
يظهر أنه لو كان ناويا للوجوب على سبيل التقييد أشكل الحال ، كما سبق .
( 2 ) هذا الاحتمال وإن كان ضعيفا جدا ، لكفاية القصد الاجمالي
- كما في سائر المقامات - إلا أنه منشأ لحسن الاحتياط . وكان الأولى أن
يجعل منشأ الاحتياط أن يكون الامتثال على وجه التقييد ، كما عرفت
والله سبحانه أعلم ، وله الحمد أولا وآخرا . 4 ذي الحجة 1348 .
فصل في الجبائر
( 3 ) ظاهر غير واحد أنها في الأصل مختصة بالكسر - كما تساعده