تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
أنه كان غسله ، يحتمل الحكم ببطلان الوضوء ، من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد . لكن الأقوى صحته ، لأن الغسلة الثانية مستحبة على الأقوى ، حتى في اليد اليسرى ، فهذه الغسلة كانت مأمورا بها في الواقع ، فهي محسوبة من الغسلة المستحبة ، ولا يضرها نية الوجوب ( 1 ) . لكن الأحوط إعادة الوضوء ، لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها ( 2 ) . هذا ولو كان آتيا بالغسلة الثانية المستحبة وصارت هذه ثالثة تعين البطلان ، لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد .
فصل في أحكام الجبائر وهي الألواح الموضوعة على الكسر ( 3 ) ، والخرق ،
شرح
( 1 ) لأنه من قبيل الاشتباه في التطبيق ، فهو في الحقيقة ناو للأمر الواقعي المتعلق بالغسل ، الذي يعتقد أنه على سبيل الوجوب ، وتخلف الاعتقاد لا يوجب فساد العبادة ، كما تقدمت الإشارة إليه في فصل الغايات . ومنه يظهر أنه لو كان ناويا للوجوب على سبيل التقييد أشكل الحال ، كما سبق . ( 2 ) هذا الاحتمال وإن كان ضعيفا جدا ، لكفاية القصد الاجمالي - كما في سائر المقامات - إلا أنه منشأ لحسن الاحتياط . وكان الأولى أن يجعل منشأ الاحتياط أن يكون الامتثال على وجه التقييد ، كما عرفت والله سبحانه أعلم ، وله الحمد أولا وآخرا . 4 ذي الحجة 1348 . فصل في الجبائر ( 3 ) ظاهر غير واحد أنها في الأصل مختصة بالكسر - كما تساعده