إذا علم أنه لم يكن ملتفتا إليه حين الغسل ، ولكن شك في أنه
وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ، يشكل جريان قاعدة
الفراغ فيه ( 1 ) ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة . وكذا إذا علم
بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشك في كونه موجودا
حال الوضوء أو طرأ بعده ، فإنه يبني على الصحة ، إلا إذا
علم أنه في حال الوضوء لم يكن ملتفتا إليه ، فإن الأحوط
الإعادة حينئذ .
( مسألة 51 ) : إذا علم بوجود مانع ، وعلم زمان حدوثه
وشك في أن الوضوء كان قبل حدوثه أو بعد يبني على الصحة
لقاعدة الفراغ ، إلا إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء ،
فالأحوط الإعادة حينئذ ( 2 ) .
( مسألة 52 ) : إذا كان محل وضوئه من بدنه نجسا فتوضأ
وشك بعده في أنه طهره ثم توضأ أم لا ، بنى على بقاء النجاسة ( 3 )
فيجب غسله لما يأتي من الأعمال ، وأما وضوؤه فمحكوم بالصحة
شرح
( 1 ) قد تقدم في المسألة الحادية عشرة من فصل الماء المشكوك ضعف
هذا الاشكال ، لا سيما بملاحظة حسن الحسين بن أبي العلاء : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلت . قال ( ع ) : حوله من مكانه
وقال في الوضوء : تدره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن
تعيد الصلاة " ( * 1 ) .
( 2 ) للاشكال المتقدم ، الذي أشرنا إلى ضعفه .
( 3 ) للاستصحاب . ولا ينافيه قاعدة الفراغ الجارية في الوضوء ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الوضوء حديث : 2 .