غيرها . وكذا لو علم أنه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنه من
جهة وجود المسوغ أو لا ، والأحوط الإعادة في الجميع ( 1 ) .
( مسألة 49 ) : إذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض
أفعاله ، ولكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا ،
بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا ، الظاهر عدم جريان قاعدة
الفراغ ، فيجب الاتيان به ، لأن مورد القاعدة ما إذا علم كونه
شرح
ادعى في الجواهر أنها قاعدة محكمة في الصلاة وغيرها من الحج والعمرة
وغيرهما . ومنه يظهر الحال في الغسل والتيمم بدلا عنه ، وإن ادعى شيخنا
الأعظم في طهارته الشهرة المحققة على الالحاق في الأول ، إذ هي غير كافية
فيه ، لا سيما وأن شيخنا في الجواهر ادعى عدم العثور على القائل به عدا
الفاضل في الرياض ، وأن منشأ الوهم في دعوى الشهرة ما في بعض عبارات
الأصحاب - كالمحقق وغيره - من ذكر لفظ الطهارة الشاملة للوضوء وغيره
مع أن الظاهر إرادة الوضوء منه لذكرهم ذلك في بابه ، وإن كان ما ذكره
- رحمه الله - لا يخلو من خدش ، فراجع طهارة شيخنا الأعظم رحمه الله .
( 1 ) لاحتمال اختصاص قاعدة الفراغ بالشك في صحة الموظف وفساده
فارغا عن كونه موظفا ، فلا تعم صورة الشك في الصحة ، للشك في كون
المأتي به موظفا كما في الأمثلة المذكورة ، ولازمه عدم جريانها فيما لو علم
أنه صلى تماما ولم يعلم أنه كان حاضرا أو مسافرا ، لكن الاحتمال المذكور
منفي باطلاق الأدلة المتقدمة ، أو لاحتمال انصراف أدلتها عما لو كان الشك
في الصحة ناشئا عن الشك في توظيف المأتي به الناشئ عن طروء العناوين
الثانوية ، فهي وإن عمت صورة كون الشك في توظيفه ، لكنها تختص
بالتوظيف الناشئ عن مقتضى العناوين الأولية ، فلو توضأ وشك في صحة