حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء ( 1 ) ، وكذا الغسل
والتيمم بدله ، بل المناط فيها التجاوز عن محل المشكوك فيه
وعدمه ، فمع التجاوز تجري قاعدة التجاوز ، وإن كان في الأثناء ،
مثلا إذا شك بعد الشروع في مسح الجبهة في أنه ضرب بيديه
على الأرض أم لا يبني على أنه ضرب بهما ، وكذا إذا شك
بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنه غسل رأسه أم لا
لا يعتني به . لكن الأحوط إلحاق المذكورات أيضا بالوضوء .
( مسألة 48 ) : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح
على الحائل ، أو مسح في موضع الغسل ، أو غسل في موضع
المسح ، ولكن شك في أنه هل كان هناك مسوغ لذلك من جبيرة
أو ضرورة أو تقية أو لا ، بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي
الظاهر الصحة ، حملا للفعل على الصحة ، لقاعدة الفراغ أو
شرح
( 1 ) لعدم الدليل عليه ، واختصاص صحيح زرارة المتقدم بالوضوء ،
ولا إجماع على الالحاق ليعول عليه ، ومجرد البدلية عن الوضوء لا توجب
الالحاق به قطعا ، فعموم ما دل على عدم الاعتناء بالشك في وجود الشئ
بعد التجاوز عنه ، كما في صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : " يا زرارة
إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " ، وصحيح
إسماعيل : " كل شئ شك فيه مما جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " ( * 1 )
محكم . وخصوص موردهما - أعني : الصلاة - لا يوجب اختصاصهما بها
لأن خصوص المورد لا يخصص الوارد ، وإلا لزم الاقتصار على خصوص
ما ذكر في السؤال دون غيره من موارد الشك في الجزء الصلاتي ، وقد
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في مسألة : 45 .