( مسألة 47 ) : التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه
شرح
فقال ( ع ) : سله هذا الذي يأتيه من أي شئ هو ؟ فإنه يقول لك :
من عمل الشيطان " ( * 1 ) ، وقريب منها غيرها .
ومورد الجميع عدا صحيح ابن سنان هو الصلاة ، والتعدي منها إلى
الوضوء غير ظاهر ، وكونه من توابع الصلاة وشرائطها غير كاف في ذلك .
وأما التعليل فالالتزام به على اطلاقه مشكل . مضافا إلى أنه إنما يقتضي
التعدي لو أحرز كون الشك من الشيطان ، وما تضمنته النصوص من أن
كثرة الشك في الصلاة من الشيطان لا يقتضي أن تكون كثرة الشك في
غيرها من الأفعال من الشيطان . وبالجملة : الذي يستفاد من التعليل عموم
الحكم لكل شك علم أنه من الشيطان ، لا عموم الحكم لكثرة الشك مطلقا .
ثم إن إحراز كون الشك من الشيطان موكول إلى ما هو المرتكز عند المتشرعة
على ما يظهر من الصحيح وخبر الواسطي الآتي . ومنه يظهر الاشكال في
الصحيح الأخير أيضا ، لا سيما مع عدم ظهور له في المقام ، لقرب حمله
على الوسواس الذي لا إشكال في عدم الاعتناء به .
وأما ما قد يظهر من خبر الواسطي : " أغسل وجهي ثم أغسل يدي
فيشككني الشيطان أني لم أغسل ذراعي ويدي . قال ( ع ) : إذا وجدت
برد الماء على ذراعك فلا تعد " ( * 2 ) من وجوب الإعادة في الجملة مع
إحراز كون الشك من الشيطان ، فلا مجال للعمل به في قبال ما عرفت .
ولعل مورده الوسواس ، فيكون به واردا مورد التنبيه على ما يرتفع
به الوسواس .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 4 .