تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
( مسألة 47 ) : التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه
شرح
فقال ( ع ) : سله هذا الذي يأتيه من أي شئ هو ؟ فإنه يقول لك : من عمل الشيطان " ( * 1 ) ، وقريب منها غيرها . ومورد الجميع عدا صحيح ابن سنان هو الصلاة ، والتعدي منها إلى الوضوء غير ظاهر ، وكونه من توابع الصلاة وشرائطها غير كاف في ذلك . وأما التعليل فالالتزام به على اطلاقه مشكل . مضافا إلى أنه إنما يقتضي التعدي لو أحرز كون الشك من الشيطان ، وما تضمنته النصوص من أن كثرة الشك في الصلاة من الشيطان لا يقتضي أن تكون كثرة الشك في غيرها من الأفعال من الشيطان . وبالجملة : الذي يستفاد من التعليل عموم الحكم لكل شك علم أنه من الشيطان ، لا عموم الحكم لكثرة الشك مطلقا . ثم إن إحراز كون الشك من الشيطان موكول إلى ما هو المرتكز عند المتشرعة على ما يظهر من الصحيح وخبر الواسطي الآتي . ومنه يظهر الاشكال في الصحيح الأخير أيضا ، لا سيما مع عدم ظهور له في المقام ، لقرب حمله على الوسواس الذي لا إشكال في عدم الاعتناء به . وأما ما قد يظهر من خبر الواسطي : " أغسل وجهي ثم أغسل يدي فيشككني الشيطان أني لم أغسل ذراعي ويدي . قال ( ع ) : إذا وجدت برد الماء على ذراعك فلا تعد " ( * 2 ) من وجوب الإعادة في الجملة مع إحراز كون الشك من الشيطان ، فلا مجال للعمل به في قبال ما عرفت . ولعل مورده الوسواس ، فيكون به واردا مورد التنبيه على ما يرتفع به الوسواس .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 521 | السيد محسن الحكيم