تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
( مسألة 46 ) : لا اعتبار بشك كثير الشك ( 1 ) ، سواء كان في الأجزاء ، أو في الشرائط أو الموانع .
شرح
الشك بعد العمل ، أو بعد الجواز ، فإنه أيضا يمتنع إرادة المفهوم الحقيقي من الأمور المذكورة أو الادعائي ، فيتعين إرادة البنائي . وعلى هذا فالأمور المذكورة في المتن غير كافية في جريان القاعدة ، إلا إذا أحرز بها الفراغ البنائي ، كما أن فقدها لا يمنع من جريانها ، إذا أحرز الفراغ البنائي من طريق آخر . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره في الجواهر من تحقق الفراغ بأحد أمرين ، فإنه إن رجع الأول إلى الثاني فهما أمر واحد ، وإلا فتحققه بالأول غير ظاهر . ( 1 ) كما عن الحلي في السرائر ، وجماعة من المتأخرين ، كالشهيدين والمحقق الثاني ، والسيد في المدارك ، وغيرهم . ويستدل له بما ورد في إلغاء شك كثير الشك في الصلاة ، كصحيح ابن مسلم : " إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو من الشيطان " ( * 1 ) . وما في مصحح زرارة وأبي بصير : " لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك . ثم قال ( ع ) : إنما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم " ( * 2 ) . وصحيح ابن سنان : " ذكرت لأبي عبد الله ( ع ) رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل . فقال أبو عبد الله ( ع ) وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 520 | السيد محسن الحكيم