تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
صدر موثق ابن يعفور من قوله ( ع ) : " ودخلت في غيره " . لكن يوهن الأول ما في صدر الصحيح من قوله عليه السلام : " إذا كنت قاعدا على وضوئك . . . ( إلى قوله عليه السلام ) : ما دمت في حال الوضوء " ، فإنه موجب لظهور الذيل في كونه تصريحا بمفهوم الصدر ، ولا يعارض باحتمال كون الصدر تصريحا بمفهوم الذيل ، فإنه خلاف الأصل . ولذا اشتهر أن التصرف في الذيل أولى من التصرف في الصدر ، لأنه مأنوسية الذهن به توجب حمل الذيل عليه مهما أمكن . مع أن الظاهر أن قوله عليه السلام : " وفرغت " تفسير للقيام من الوضوء ، كما أن القعود على الوضوء المذكور في صدر الرواية يراد منه الاشتغال بالوضوء ، وقوله عليه السلام : " حال أخرى " يعني : غير حال الوضوء ، فالمدار في عدم الاعتناء بالشك أن يكون في حال غير حال الوضوء . ويوهن الثاني - مضافا إلى ما عرفت من عدم احتمال المفهوم للشرطية المذكورة - ما في ذيله من الحصر ، الظاهر في كونه بمنزلة الكبرى له ، وحيث أن الموضوع في الحصر مجرد التجاوز المساوق للفراغ ، يكون العمل عليه . هذا ولو سلم عدم الترجيح المذكور فلا أقل من الاجمال ، الموجب للرجوع إلى إطلاق النصوص المتقدمة ، المقتضية للاكتفاء بمجرد الفراغ . ومما ذكرنا يظهر أن قول الصادق عليه السلام في من شك في غسل عضو من أعضاء الغسل : " فإن دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شئ عليه " ( * 1 ) محمول على غير ظاهره من عدم إرادة المفهوم للشرطية ، إذ لا يعتبر في قاعدة الفراغ في الغسل الدخول في الصلاة إجماعا . فتأمل جيدا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الجنابة حديث : 2 .