تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
لزوم الاعتناء بالشك ما دام في العمل ، وهو مناف لقاعدة التجاوز ، فيتعين إرجاع الضمير في " غيره " إلى الشئ ، لا إلى الوضوء ، لتكون الشرطية الأولى من صغريات قاعدة التجاوز المشار إليها بمفهوم الحصر في الذيل ، ويكون مفاد منطوق الحصر قاعدة الشك في المحل ، فترجع المعارضة بين الموثق والصحيح . قلت : يمكن حمل الشرطية في صدر الموثق بعد إرجاع ضمير " غيره " إلى الوضوء على مجرد ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط ، من دون تعرض لانتفائه عند الانتفاء ، وحينئذ يكون الحصر في الذيل بلحاظ إطلاق مفهومه الموافق لمنطوق الشرطية ، لا بلحاظ إطلاق منطوقه ، بل يكون منطوقه مهملا ، فلا ينافي قاعدة التجاوز الثابتة في غير الوضوء ، ولا تكون الشرطية الأولى على هذا منافية للصحيح ، لأن المنافاة موقوفة على ثبوت المفهوم لها والمفروض عدمه . وبالجملة : يمكن حمل الشرطية في الصدر على مجرد قاعدة الفراغ التي هي مفاد مفهوم الحصر في الذيل أيضا ، ولا يكون للشرطية مفهوم ، ولا لمنطوق الحصر إطلاق ، فلا يكون الموثق حينئذ منافيا للصحيح المتقدم ، ولا لما دل على قاعدة التجاوز في غير المقام . أو يجعل ذيل الموثق ناظرا إلى قاعدتي التجاوز والشك في المحل مع رفع التنافي بين صدره وذيله ، بالالتزام بأن الوضوء في نظر الشارع عمل واحد ، لا يتحقق التجاوز عن بعض أجزائه إلا بالتجاوز عنه بتمامه . والمسوغ لارتكاب هذه المحامل في الموثق - مع أنها خلاف الظاهر - الاجماع المتقدم على عدم العمل بظاهره . كما أنه يبقى إشكال آخر وهو أن مقتضى إطلاق مفهوم الذيل في الموثق عدم الاعتناء بالشك في جزء من غسل الوجه بعد الفراغ منه والدخول في