تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
لا شئ عليك فيه . . . " ( * 1 ) . نعم يعارضه موثق ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " ( * 2 ) . لا سيما مع اعتضاده بعموم ما دل على إلغاء الشك بعد التجاوز ، كصحيح زرارة : " إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " ( * 3 ) ، ونحوه صحيح إسماعيل ابن جابر . ( * 4 ) . وهذا التعارض مبني على رجوع الضمير في " غيره " إلى الشئ ، لأنه متبوع ، لا إلى الوضوء ، لأنه تابع ، وجهة التابعية والمتبوعية أولى عرفا بالملاحظة من جهة القرب والعبد ، كما لا يخفى على من لاحظ النظائر . والجمع العرفي بين الموثق والصحيح يكون بحمل الصحيح على الاستحباب . لكن الاجماع المتقدم مما يأبى ذلك ، فيتعين حمله على بعض المحامل ، مثل أن تجعل كلمة " من " في قوله ( ع ) : " من الوضوء " على البيانية دون التبعيضية ، وإرجاع الضمير في قوله ( ع ) : " في غيره " إلى الوضوء لا إلى الشئ . فإن قلت : قوله ( ع ) في ذيل الموثق : " إنما الشك . . . " يمتنع أن يراد منه خصوص الشك في شئ من الوضوء ، لمنافاته لاطلاق الشئ في قوله ( ع ) : " إذا كنت في شئ " ، بل عليه كان اللازم أن يقال إذا كنت في وضوء لم تجزه ، وإرادة مطلق الشك في شئ من كل عمل يوجب منافاة منطوقه لقاعدة التجاوز المسلمة في غير الوضوء ، لدلالته على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الركوع حديث : 4 .