( مسألة 40 ) : إذا توضأ وضوءين وصلى بعدهما ، ثم علم
بحدوث حدث بعد أحدهما ( 1 ) ، يجب الوضوء للصلاة الآتية ،
لأنه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث والشك في المتأخر منهما .
وأما صلاته فيمكن الحكم بصحتها من باب قاعدة الفراغ ،
بل هو الأظهر ( 2 ) .
( مسألة 41 ) : إذا توضأ وضوءين وصلى بعد كل واحد
صلاة ، ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات
الآتية ( 3 ) ، وإعادة الصلاتين السابقتين ( 4 ) إن كانا مختلفتين
شرح
( 1 ) المحتمل كونه الأول ، فيصح وضوؤه الثاني وصلاته ، وكونه
الثاني ، فينتقض به كل من وضوءيه وتبطل صلاته . ومنه يظهر أن الوضوء
الأول معلوم الانتقاض ، والثاني محتمل الانتقاض وعدمه ، للجهل بتقدمه
على الحدث وتأخره . ومحل الكلام صورة الجهل بالتأريخين معا .
( 2 ) إذ لا معارض لها ، فلا مانع من الأخذ بعموم دليلها .
( 3 ) للوجه المتقدم في المسألة السابقة .
( 4 ) بلا خلاف ظاهر ، وفي الجواهر : أنه مجمع عليه . للعلم الاجمالي
بفساد إحدى الصلاتين ، المانع من الرجوع إلى الأصول المفرغة ، كاستصحابي
الوضوء إلى تمام الصلاة ، أو قاعدتي الفراغ في الصلاتين ، فيجب الاحتياط
بفعلهما معا .
هذا ومقتضى إطلاق الأصحاب عدم الفرق بين كون الصلاتين أدائيتين
وقضائيتين ومختلفتين . وربما يدعى في الأخيرتين وجوب إعادة الأدائية فقط
لقاعدة الاشتغال ، الموجبة لانحلال العلم الاجمالي ، المصحح للرجوع في
القضائية إلى قاعدة الشك بعد خروج الوقت ( وفيه ) : أن قاعدة الشك