تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
( مسألة 40 ) : إذا توضأ وضوءين وصلى بعدهما ، ثم علم بحدوث حدث بعد أحدهما ( 1 ) ، يجب الوضوء للصلاة الآتية ، لأنه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث والشك في المتأخر منهما . وأما صلاته فيمكن الحكم بصحتها من باب قاعدة الفراغ ، بل هو الأظهر ( 2 ) . ( مسألة 41 ) : إذا توضأ وضوءين وصلى بعد كل واحد صلاة ، ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية ( 3 ) ، وإعادة الصلاتين السابقتين ( 4 ) إن كانا مختلفتين
شرح
( 1 ) المحتمل كونه الأول ، فيصح وضوؤه الثاني وصلاته ، وكونه الثاني ، فينتقض به كل من وضوءيه وتبطل صلاته . ومنه يظهر أن الوضوء الأول معلوم الانتقاض ، والثاني محتمل الانتقاض وعدمه ، للجهل بتقدمه على الحدث وتأخره . ومحل الكلام صورة الجهل بالتأريخين معا . ( 2 ) إذ لا معارض لها ، فلا مانع من الأخذ بعموم دليلها . ( 3 ) للوجه المتقدم في المسألة السابقة . ( 4 ) بلا خلاف ظاهر ، وفي الجواهر : أنه مجمع عليه . للعلم الاجمالي بفساد إحدى الصلاتين ، المانع من الرجوع إلى الأصول المفرغة ، كاستصحابي الوضوء إلى تمام الصلاة ، أو قاعدتي الفراغ في الصلاتين ، فيجب الاحتياط بفعلهما معا . هذا ومقتضى إطلاق الأصحاب عدم الفرق بين كون الصلاتين أدائيتين وقضائيتين ومختلفتين . وربما يدعى في الأخيرتين وجوب إعادة الأدائية فقط لقاعدة الاشتغال ، الموجبة لانحلال العلم الاجمالي ، المصحح للرجوع في القضائية إلى قاعدة الشك بعد خروج الوقت ( وفيه ) : أن قاعدة الشك