( مسألة 42 ) : إذا صلى بعد كل من الوضوءين نافلة ، ثم
علم حدوث حدث بعد أحدهما ، فالحال على منوال الواجبين ( 1 ) ،
لكن هنا يستحب الإعادة ، إذ الفرض كونهما نافلة . وأما إذا
كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة ، والأخرى
نافلة ، فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة وعدم
معارضتها بجريانها في النافلة أيضا ، لأنه لا يلزم من إجرائهما
فيهما طرح تكليف منجز . إلا أن الأقوى عدم جريانها ، للعلم
الاجمالي ( 2 ) ، فيجب إعادة الواجبة . ويستحب إعادة النافلة .
شرح
أصحابنا ( * 1 ) ، لكنه خال عن الذيل ، بناء على انجبار سندهما بالعمل بهما
وإمكان التعدي عن موردهما ، ولا سيما الأول منهما ، المشتمل على الذيل
الذي هو كالتعليل إلى المقام ، كما هو غير بعيد . خلافا لما عن الشيخ
- رحمه الله - والحلبي وابن زهرة والحلي وابن سعيد من عدم كفاية الواحدة
المرددة ، اقتصارا في النص على مورده . لكنه غير ظاهر ، وإن كان هو
الأحوط ، كما في المتن .
( 1 ) من الوضوء للصلوات الآتية لقاعدة الاشتغال ، وإعادة الصلاتين
للعلم بفساد إحداهما ، إلا مع اتفاقهما فتكفي واحدة .
( 2 ) فإنه مانع من جريان الأصول النافية للتكليف ، إما لأنه يوجب
قصور أدلتها عن شمول أطرافه - كما قيل - أو لأن جريان الأصل النافي
للتكليف في أطرافه ترخيص في محتمل المعصية - كما اشتهر التعليل بذلك
في كلماتهم - أو لأنه موجب للتضاد ونقض الغرض من جعل الحكم الواقعي
كما هو التحقيق ، وعليه يبتني المنع من جريان قاعدة الفراغ في الفرض
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 .