تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
في هذه الصورة أيضا . وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشك في المتقدم منهما ( 1 ) .
( مسألة 39 ) : إذا كان متوضئا وتوضأ للتجديد وصلى ، ثم تيقن بطلان أحد الوضوءين ، ولم يعلم أيهما لا إشكال في صحة صلاته ، ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضا ، بناء على ما هو الحق من أن التجديدي إذا صادف الحدث صح ( 2 ) .
شرح
القضاء إلى أصالة عدم الاتيان بالواجب ، بناء على أن المستفاد من دليل وجوب القضاء أن موضوعه مجرد عدم الاتيان بالواجب في الوقت ، والتعبير بالفوت في بعض النصوص لا يوجب الاقتصار عليه لو سلم كون المراد منه عنوانا وجوديا يمتنع إحرازه بأصل العدم . فتأمل . ( 1 ) يعلم حكمها مما سبق في صور الجهل بالحال السابقة ، إذ المرجع فيها قاعدة الاشتغال . ثم إن فرض الجهل هنا بالحالة السابقة في قبال تعاقب الحالتين غير ظاهر التحقق . ( 2 ) كما تقدم في فصل غايات الوضوء . لكن تقدم تقييده بصورة كون قصد الأمر التجديدي ليس على نحو التقييد . وعليه فنفي الاشكال في صحة الصلاة ظاهر ، لليقين بصحة أحد الوضوءين ، فيرتفع به الحدث وتصح الصلاة ، ويترتب عليه سائر الغايات . أما بناء على عدم ارتفاع الحدث بالتجديدي لو صادفه واقعا ، فالمحكي عن العلامة في بعض كتبه وجامع المقاصد ، وكثير من متأخري المتأخرين وجوب إعادتهما معا ، لعدم رفع الوضوء الثاني للحدث ، وعدم إحراز صحة الأول ، فالمرجع استصحاب الحدث الموجب لبطلان الصلاة . لكن المحكي عن المبسوط ، والجامع ، وابن حمزة ، والقاضي : صحة الوضوء والصلاة ،
مستمسك العروة — صفحة 505 | السيد محسن الحكيم