تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
المذكور في صدر المسألة . وكذا الحال في الفرض الثاني ، وهو ما إذا كانت إحدى الصلاتين فريضة ، والأخرى نافلة . وكذا كل مورد كان المعلوم بالاجمال مما يترتب عليه أثر عملي في كل واحد من أطرافه ، سواء كان لزوميا أم غير لزومي . وعليه بنى المصنف - رحمه الله - في جملة من الفروع المذكورة في المقام في هذه المسألة وغيرها . لكن كان المناسب له جهل الفرعين المذكورين في هذه المسألة من باب واحد ، مع أنه - رحمه الله - جزم في الفرع الأول بعدم جريان الأصول ، ولم يستوضح ذلك في الفرع الثاني . وكان الأولى العكس لأن أحد الطرفين في الفرغ الثاني لزومي ، فيمكن دعوى كون جريان الأصل فيه ترخيصا في المعصية ، بخلاف الفرع الأول ، فإنه لا مجال لتوهم ذلك في جريان الأصل في كل من أطرافه . وكيف كان فمحصل هذا المبنى أن العلم الاجمالي إذا تعلق بماله أثر عملي على كل حال امتنع جريان الأصل في أطرافه ، لأنه لما كان طريقا إلى مؤداه امتنع جعل الحكم الظاهري على خلافه ، كما يقرر ذلك في امتناع الردع عن العمل بالعلم التفصيلي ، ولا فرق في الأثر العملي بين اللزومي وغيره ، لاشتراكهما في امتناع جعل الحكم على خلافهما من جهة لزوم نقض الغرض والتناقض . وعلى هذا المبنى إذا علم بوجوب شئ واستحباب آخر لم تجر قاعدة الحل في نفي وجوب الأول ، وكذا سائر القواعد النافية للتكليف ، للزوم المحذور المذكور . وكذا إذا علم بحرمة شئ أو استحباب آخر أو كراهته . وكذا لا تجري قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، لأن العلم الاجمالي بيان على الواقع مصحح للعقاب على مخالفته . نعم إذا علم بوجوب شئ أو استحبابه يمكن أن يقال بأن الطلب في الجملة معلوم ، وكونه على وجه اللزوم غير معلوم ، فيكون من باب الأقل والأكثر ، لا من باب