في العدد ، وإلا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمة ( 1 )
جهرا إذا كانتا جهريتين ، وإخفاتا إذا كانتا إخفاتيتين ، ومخيرا
بين الجهر والاخفات إذا كانتا مختلفتين ( 2 ) ، والأحوط في هذه
الصورة إعادة كلتيهما .
شرح
بعد خروج الوقت أن كانت متكفلة لالغاء الشك في الصحة كالغاء الشك
في الوجود ، لأن موضوعها الشك في الوجود الصحيح ، ومفادها إلغاء
الشك في كل من القيد والمقيد - أعني الشك في الوجود والشك في الصحة -
كانت في رتبة قاعدة الفراغ ، وحينئذ فتسقط كقاعدة الفراغ الجارية في
القضائية بمعارضتهما معا بقاعدة الفراغ الجارية في الأدائية ، والمرجع في
الصلاتين أصالة عدم الاتيان ، أو أصالة بقاء التكليف بهما . وإن لم تكن
متكفلة إلا لالغاء الشك في أصل الوجود الصحيح من غير جهة الشك في
الصحة - كما هو الظاهر - لم يكن لها مجرى في المقام ، إذ لا شك في الوجود
الصحيح بالنسبة إلى القضائية إلا من جهة الشك في الصحة ، فالمتعين
الرجوع في كل من القضائية والأدائية إلى قاعدة الفراغ ، وبعد التعارض
والتساقط يرجع إلى الأصول المنجزة .
( 1 ) لحصول القطع بالفراغ بها ، للقطع بانطباق المعلوم بالاجمال عليها .
( 2 ) على المشهور . لمرفوع الحسين بن سعيد الأهوازي ، المروي عن
محاسن البرقي : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن رجل نسي صلاة من الصلوات
لا يدري أيتها هي ؟ قال ( ع ) : يصلي ثلاثا وأربعا وركعتين فإن كانت
الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلى أربعا ، وإن كانت المغرب أو الغداة
فقد صلى " ( * 1 ) ، ونحوه مرسل علي بن أسباط عن غير واحد من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 2 .