تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
في العدد ، وإلا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمة ( 1 ) جهرا إذا كانتا جهريتين ، وإخفاتا إذا كانتا إخفاتيتين ، ومخيرا بين الجهر والاخفات إذا كانتا مختلفتين ( 2 ) ، والأحوط في هذه الصورة إعادة كلتيهما .
شرح
بعد خروج الوقت أن كانت متكفلة لالغاء الشك في الصحة كالغاء الشك في الوجود ، لأن موضوعها الشك في الوجود الصحيح ، ومفادها إلغاء الشك في كل من القيد والمقيد - أعني الشك في الوجود والشك في الصحة - كانت في رتبة قاعدة الفراغ ، وحينئذ فتسقط كقاعدة الفراغ الجارية في القضائية بمعارضتهما معا بقاعدة الفراغ الجارية في الأدائية ، والمرجع في الصلاتين أصالة عدم الاتيان ، أو أصالة بقاء التكليف بهما . وإن لم تكن متكفلة إلا لالغاء الشك في أصل الوجود الصحيح من غير جهة الشك في الصحة - كما هو الظاهر - لم يكن لها مجرى في المقام ، إذ لا شك في الوجود الصحيح بالنسبة إلى القضائية إلا من جهة الشك في الصحة ، فالمتعين الرجوع في كل من القضائية والأدائية إلى قاعدة الفراغ ، وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى الأصول المنجزة . ( 1 ) لحصول القطع بالفراغ بها ، للقطع بانطباق المعلوم بالاجمال عليها . ( 2 ) على المشهور . لمرفوع الحسين بن سعيد الأهوازي ، المروي عن محاسن البرقي : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن رجل نسي صلاة من الصلوات لا يدري أيتها هي ؟ قال ( ع ) : يصلي ثلاثا وأربعا وركعتين فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء فقد صلى أربعا ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلى " ( * 1 ) ، ونحوه مرسل علي بن أسباط عن غير واحد من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 2 .