شرح
يحمل قوله : " بحسب الظاهر " على الحكم الظاهري الناشئ من استصحاب
الحدث الجاري بعد الفراغ ، الذي هو المرجع بعد قصور قاعدة الفراغ
عن الجريان . لكنه لا يتم بناء على ما يظهر منه في ذيل المسألة السابقة من
عدم جريان الاستصحاب المثبت للتكليف في موارد جريان قاعدة الاشتغال .
وأما إذا كان جاهلا بالحال السابقة فصوره أيضا ثلاث ، والحكم فيها
كما سبق ، لما سبق والاختلاف بينهما في ثبوت الحكم الظاهري في الأول من
جهة الاستصحاب وعدمه في الثاني ، لأن قاعدة الاشتغال ليست من الأحكام
الظاهرية الشرعية ، لا يصلح فارقا بينهما في الحكم ، فإنه إذا فرض اختصاص
أدلة قاعدة الفراغ بخصوص الشك الحادث بعد العمل ، الذي لم يسبق له
وجود ولو مماثلا ، يكون مقتضى قاعدة الاشتغال الجارية بعد العمل هو
الإعادة كمقتضى الاستصحاب . فما في المتن من نفي الاشكال في الأول
ودعواه في الثاني غير الظاهر .
نعم يفترقان في أن مقتضى استصحاب الحدث في الأول وجوب
القضاء لو التفت بعد خروج الوقت ، ولا تصلح قاعدة الاشتغال لاثباته ،
لأنه حكم جديد غير الحكم الأول ، فالمرجع فيه أصالة البراءة . اللهم إلا
أن يرجع في اثباته حينئذ إلى استصحاب وجوب الفعل إلى ما بعد خروج
الوقت ، بناء على التحقيق من جريان الاستصحاب في المقيد بالزمان ،
خلافا لشيخنا الأعظم ( ره ) وغيره ، بدعوى تعدد الموضوع لأن الفعل
المقيد بزمان غير الفعل المقيد بغيره ( وفيه ) : أنه يتم لو كان المرجع في
وحدة الموضوع المعتبرة في صحة الاستصحاب هو الدليل ، أما لو كان هو
العرف فهما واحد ، ولذا جرى استصحاب النجاسة إذا زال تغير الماء من
قبل نفسه ، والفرق بينه وبين المقام غير ظاهر ، أو أنه يرجع في إثبات