تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
يحمل قوله : " بحسب الظاهر " على الحكم الظاهري الناشئ من استصحاب الحدث الجاري بعد الفراغ ، الذي هو المرجع بعد قصور قاعدة الفراغ عن الجريان . لكنه لا يتم بناء على ما يظهر منه في ذيل المسألة السابقة من عدم جريان الاستصحاب المثبت للتكليف في موارد جريان قاعدة الاشتغال . وأما إذا كان جاهلا بالحال السابقة فصوره أيضا ثلاث ، والحكم فيها كما سبق ، لما سبق والاختلاف بينهما في ثبوت الحكم الظاهري في الأول من جهة الاستصحاب وعدمه في الثاني ، لأن قاعدة الاشتغال ليست من الأحكام الظاهرية الشرعية ، لا يصلح فارقا بينهما في الحكم ، فإنه إذا فرض اختصاص أدلة قاعدة الفراغ بخصوص الشك الحادث بعد العمل ، الذي لم يسبق له وجود ولو مماثلا ، يكون مقتضى قاعدة الاشتغال الجارية بعد العمل هو الإعادة كمقتضى الاستصحاب . فما في المتن من نفي الاشكال في الأول ودعواه في الثاني غير الظاهر . نعم يفترقان في أن مقتضى استصحاب الحدث في الأول وجوب القضاء لو التفت بعد خروج الوقت ، ولا تصلح قاعدة الاشتغال لاثباته ، لأنه حكم جديد غير الحكم الأول ، فالمرجع فيه أصالة البراءة . اللهم إلا أن يرجع في اثباته حينئذ إلى استصحاب وجوب الفعل إلى ما بعد خروج الوقت ، بناء على التحقيق من جريان الاستصحاب في المقيد بالزمان ، خلافا لشيخنا الأعظم ( ره ) وغيره ، بدعوى تعدد الموضوع لأن الفعل المقيد بزمان غير الفعل المقيد بغيره ( وفيه ) : أنه يتم لو كان المرجع في وحدة الموضوع المعتبرة في صحة الاستصحاب هو الدليل ، أما لو كان هو العرف فهما واحد ، ولذا جرى استصحاب النجاسة إذا زال تغير الماء من قبل نفسه ، والفرق بينه وبين المقام غير ظاهر ، أو أنه يرجع في إثبات