ولكن الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضا ( 2 ) .
( مسألة 38 ) : من كان مأمورا بالوضوء ( 2 ) من جهة
الشك فيه بعد الحدث إذا نسي وصلى فلا إشكال في بطلان
صلاته بحسب الظاهر ، فيجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت ،
والقضاء إن تذكر بعد الوقت وأما إذا كان مأمورا به من جهة
الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلى يمكن أن يقال بصحة صلاته
من باب قاعدة الفراغ . لكنه مشكل ، فالأحوط الإعادة أو القضاء
شرح
بناء على كون المرجع قاعدة الاشتغال لا استصحاب الحدث في صورة العلم
بتاريخ الحدث والجهل بتاريخ الوضوء ، ولكن هذا المبنى غير ظاهر ، لأن
حكم العقل بالاشتغال يتوقف على عدم البيان من الشارع ، والاستصحاب
بيان ، فيكون واردا على قاعدة الاشتغال ( ودعوى ) : أنه يكفي في
الرجوع إلى حكم العقل بالاشتغال عدم البيان على نفي التكليف ، وهو
حاصل بمجرد الشك في الفراغ ، بلا حاجة إلى ملاحظة الحال السابقة ،
فلا مجال للاستصحاب المثبت للتكليف ، ( مندفعة ) بأن الظاهر أن حكم
العقل المذكور يتوقف على عدم البيان على نفي التكليف ولا على ثبوته ،
لا مجرد عدم البيان على نفيه كما يظهر من شيخنا الأعظم ( ره ) في
مباحث الاشتغال - ليتعين الرجوع في المقام إلى قاعدة الاشتغال . لا أقل
من الشك في ذلك ، فلا مجال لقاعدة الاشتغال .
( 1 ) يعني : صورة الجهل بتاريخ الحدث والعلم بتاريخ الوضوء .
والوجه في الاحتياط احتمال معارضة الاستصحاب في الطرفين والرجوع إلى
قاعدة الاشتغال ، الموجبة لتحصيل الطهارة .
( 2 ) أقول : من تيقن الحدث وشك في الطهارة ، إما أن يبقى