وإن كان كذلك ( 1 ) ، إلا أن مقتضى شرطية الوضوء وجوب
إحرازه ( 2 ) .
شرح
زمان ثالث لها ، فاستصحاب وجوده في الزمان الثالث لا يصح بلحاظ
نفس الزمان المجمل المردد ، بل بلحاظ تقدير انطباقه على كل من الزمانين
ثم يستصحب حينئذ ، فيقال : إن كان قد حدث في الزمان الأول فهو
مشكوك البقاء إلى الزمان الثالث ، وإن كان قد حدث في الزمان الثاني فهو
أيضا مشكوك البقاء في الزمان الثالث ، فإذا كان مشكوك البقاء على كل
تقدير ، كان محكوما بالبقاء شرعا كذلك ، ومجهول التاريخ في المقام ليس
كذلك ، لأنه إن وجد قبل زمان معلوم التاريخ كان معلوم الارتفاع .
وكذا الحال في الحادثين المجهولي التاريخ ، فإن كل واحد منها لو فرض
وجوده في أول الزمانين المردد وجودهما في كل منهما ، كان معلوم الارتفاع
أيضا ، فيمتنع جريان الاستصحاب فيهما بلحاظ الزمان التفصيلي . ومثلهما
الحادث المردد بين زمانين ، المعلوم الارتفاع على تقدير حدوثه في الزمان
الأول ، سواء احتمل بقاؤه على تقدير حدوثه في الثاني أم علم بقاؤه .
وكذا الحادث المردد حدوثه بين زمانين المعلوم الارتفاع على تقدير حدوثه
في الزمان الثاني . وهذا التقريب لا يخلو من وجه . ولعله إليه يرجع
بعض الوجوه المتقدمة . ولا بد من التأمل التام . ومنه سبحانه نستمد
العناية وبه الاعتصام .
( 1 ) يعني : لا يتصل فيه زمان الشك بزمان اليقين . لكن لا يتم
ذلك بالنسبة إلى الحدث في صورة الجهل بتاريخ الوضوء ، ولذا تقدم منه
استصحاب الوضوء في صورة الجهل بتاريخ الحدث .
( 2 ) لحكم العقل بوجوب الفراغ اليقيني عند شغل الذمة اليقيني . هذا