تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وإن كان كذلك ( 1 ) ، إلا أن مقتضى شرطية الوضوء وجوب إحرازه ( 2 ) .
شرح
زمان ثالث لها ، فاستصحاب وجوده في الزمان الثالث لا يصح بلحاظ نفس الزمان المجمل المردد ، بل بلحاظ تقدير انطباقه على كل من الزمانين ثم يستصحب حينئذ ، فيقال : إن كان قد حدث في الزمان الأول فهو مشكوك البقاء إلى الزمان الثالث ، وإن كان قد حدث في الزمان الثاني فهو أيضا مشكوك البقاء في الزمان الثالث ، فإذا كان مشكوك البقاء على كل تقدير ، كان محكوما بالبقاء شرعا كذلك ، ومجهول التاريخ في المقام ليس كذلك ، لأنه إن وجد قبل زمان معلوم التاريخ كان معلوم الارتفاع . وكذا الحال في الحادثين المجهولي التاريخ ، فإن كل واحد منها لو فرض وجوده في أول الزمانين المردد وجودهما في كل منهما ، كان معلوم الارتفاع أيضا ، فيمتنع جريان الاستصحاب فيهما بلحاظ الزمان التفصيلي . ومثلهما الحادث المردد بين زمانين ، المعلوم الارتفاع على تقدير حدوثه في الزمان الأول ، سواء احتمل بقاؤه على تقدير حدوثه في الثاني أم علم بقاؤه . وكذا الحادث المردد حدوثه بين زمانين المعلوم الارتفاع على تقدير حدوثه في الزمان الثاني . وهذا التقريب لا يخلو من وجه . ولعله إليه يرجع بعض الوجوه المتقدمة . ولا بد من التأمل التام . ومنه سبحانه نستمد العناية وبه الاعتصام . ( 1 ) يعني : لا يتصل فيه زمان الشك بزمان اليقين . لكن لا يتم ذلك بالنسبة إلى الحدث في صورة الجهل بتاريخ الوضوء ، ولذا تقدم منه استصحاب الوضوء في صورة الجهل بتاريخ الحدث . ( 2 ) لحكم العقل بوجوب الفراغ اليقيني عند شغل الذمة اليقيني . هذا
مستمسك العروة — صفحة 501 | السيد محسن الحكيم