وتوضأ جهلا أو نسيانا ، فإنه يمكن الحكم ببطلانه ( 1 ) ، لأنه
مأمور واقعا بالتيمم هناك ، بخلاف ما نحن فيه .
( مسألة 35 ) : إذا توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوؤه ( 2 ) ،
فإذا عاد إلى الاسلام لا يجب عليه الإعادة ، وإن ارتد في أثنائه ،
ثم تاب قبل فوات الموالاة ، لا يجب عليه الاستيناف ( 3 ) . نعم
الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين
الكفر . وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل
شرح
الامتثال بأحدهما والآخر يكون حراما ، أما إذا كان الواجب صرف الوجود
الصادق على القليل والكثير - كما فيما نحن فيه - فلا يمكن الامتثال بما هو
حرام ولو ببعض مراتبه . وكذلك الحكم في جهر المرأة ، وما ذكره بعض
الأعيان ضعيف .
( 1 ) قد تقدم منه في الشرط السابع من شرائط الوضوء الجزم بالصحة
في مثل الفرض ، وتقدم هناك توجيهها وتضعيف التعليل المذكور . مضافا
إلى أن مشروعية الوضوء في الفرض الأول لا تعم الوضوء المأتي به ،
لحرمته ، فلا يكون صحيحا ، بل حكمه واقعا تجديد الوضوء بالماء القليل
الذي لا يضر استعماله ، فمجرد المشروعية لا توجب صحة الوضوء المأتي
به مطلقا .
( 2 ) كما في القواعد ، وعن الخلاف ، والذكرى ، وغيرهما ، وظاهر
محكي كلامهم المفروغية عنه . وينبغي أن يكون كذلك ، لأدلة حصر نواقض
الوضوء بغيره ، ولأنه مقتضى استصحاب الطهارة من الحدث ، التي لا تنافيها
نجاسة الكفر .
( 3 ) لاطلاق الأدلة البيانية القولية ، فإن مقتضاها كون مجموع ما