تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وتوضأ جهلا أو نسيانا ، فإنه يمكن الحكم ببطلانه ( 1 ) ، لأنه مأمور واقعا بالتيمم هناك ، بخلاف ما نحن فيه .
( مسألة 35 ) : إذا توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوؤه ( 2 ) ، فإذا عاد إلى الاسلام لا يجب عليه الإعادة ، وإن ارتد في أثنائه ، ثم تاب قبل فوات الموالاة ، لا يجب عليه الاستيناف ( 3 ) . نعم الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر . وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل
شرح
الامتثال بأحدهما والآخر يكون حراما ، أما إذا كان الواجب صرف الوجود الصادق على القليل والكثير - كما فيما نحن فيه - فلا يمكن الامتثال بما هو حرام ولو ببعض مراتبه . وكذلك الحكم في جهر المرأة ، وما ذكره بعض الأعيان ضعيف . ( 1 ) قد تقدم منه في الشرط السابع من شرائط الوضوء الجزم بالصحة في مثل الفرض ، وتقدم هناك توجيهها وتضعيف التعليل المذكور . مضافا إلى أن مشروعية الوضوء في الفرض الأول لا تعم الوضوء المأتي به ، لحرمته ، فلا يكون صحيحا ، بل حكمه واقعا تجديد الوضوء بالماء القليل الذي لا يضر استعماله ، فمجرد المشروعية لا توجب صحة الوضوء المأتي به مطلقا . ( 2 ) كما في القواعد ، وعن الخلاف ، والذكرى ، وغيرهما ، وظاهر محكي كلامهم المفروغية عنه . وينبغي أن يكون كذلك ، لأدلة حصر نواقض الوضوء بغيره ، ولأنه مقتضى استصحاب الطهارة من الحدث ، التي لا تنافيها نجاسة الكفر . ( 3 ) لاطلاق الأدلة البيانية القولية ، فإن مقتضاها كون مجموع ما