تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
حصل امتثاله وأداؤه ، ولا يكفي عن الآخر ( 1 ) . وعلى أي حال وضوؤه صحيح ( 2 ) ، بمعنى أنه موجب لرفع الحدث ، وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضئا ونذر أيضا أن يدخل المسجد متوضئا فلا يتعدد حينئذ ( 3 ) . ويجزئ وضوء واحد عنهما ، وإن لم ينو شيئا منهما ، ولم يمتثل أحدهما ، ولو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالا بالنسبة إليه وأداء بالنسبة إلى الآخر . وهذا القول قريب .
( مسألة 32 ) : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل لا إشكال في صحته ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لمباينته له ، للاختلاف في الخصوصية . ( 2 ) لما عرفت في فصل الغايات من أن كل وضوء فعله المحدث بالأصغر كان رافعا لحدثه وإن لم يكن وفاء لنذره لعدم انطباق المنذور عليه . ( 3 ) لأن المنذور بالنذر الثاني هو أن يكون على وضوء وأن جئ به لغاية أخرى . ( 4 ) لما عرفت من أن المستفاد من الأدلة كون الوضوء حقيقة واحدة يترتب عليها أثر واحد ، وما يكون مقدمة لغاية هو الذي يكون مقدمة لبقية الغايات ، فإذا استحب قبل الوقت ودخل في أثنائه بقي على استحبابه ، غاية الأمر أن يكون الوقت سببا لوجوبه ، فيكون إتمامه واجبا ومستحبا على نحو يؤكد أحدهما الآخر ، فلا موجب لبطلانه ، ليجب استينافه . لكن العلامة - رحمه الله - في القواعد جعل أقوى الاحتمالات الاستيناف . وتعليله بامتناع اتصاف الشئ الواحد بالوجوب والاستحباب عليل ، إذ فيه : أن الممنوع اجتماع الوجوب والاستحباب بحديهما في الواحد الذي لا تكثر فيه ، أما اجتماعهما