تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الوجوب الوصفي والندب الغائي ( 1 ) ، بأن يقول : أتوضأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن . هذا ولكن الأقوى أن هذا الوضوء متصف بالوجوب والاستحباب معا ( 2 ) ، ولا مانع من اجتماعهما ( 3 ) .
( مسألة 34 ) : إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزئ من الغسل غير مضر واستعمال الأزيد مضرا ، يجب عليه الوضوء كذلك ( 4 ) ، ولو زاد عليه بطل ( 5 ) ، إلا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقق الغسل بأقل المجزئ . وإذا زاد عليه جهلا أو نسيانا لم يبطل ، بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرا
شرح
" والعمل على الأول " يعني : الاستيناف الذي تقدم اختياره في القواعد . ( 1 ) يعني : تكون الغاية المقصودة في فعله امتثال الأمر الندبي . ( 2 ) فله أن يقصد الندب الوصفي أيضا ، بل ذلك من لوازم قصد الندب الغائي ، لأن الأمر الندبي يمتنع أن يدعو إلى غير متعلقه ، فلا بد أن يكون الوضوء مندوبا . ( 3 ) تقدم الكلام فيه في فصل الغايات . ( 4 ) جمعا بين حرمة الضرر ووجوب الوضوء . ( 5 ) لحرمته من جهة الاضرار فيمتنع التعبد به . اللهم إلا أن يقال : إن المقدار الزائد غير مقوم لغسل الوضوء ، فحرمته لا توجب حرمة الوضوء العبادي ليبطل ، فيكون المقام نظير جهر المرأة بالقراءة في موضع يسمع صوتها الأجنبي ، الذي اختار فيه بعض الأعيان الصحة مع بنائه على حرمة الاسماع ( وفيه ) : أن هذا إنما يتم فيما لو كان الواجب مرتبة خاصة من الطبيعة ، كما إذا وجب إعطاء مد واحد ، فإنه إذا أعطى مدين جاز أن يكون