تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
المسح ثم تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة التي على يديه ( 1 ) .
( مسألة 36 ) : إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت ، إذا كان مفوتا لحقه ، فتوضأ ، يشكل الحكم بصحته ( 2 ) ، وكذا الزوجة إذا كان وضوؤها مفوتا لحق الزوج ( 3 ) ،
شرح
وقع قبل الارتداد وبعده وضوءا يترتب عليه الأثر . فلا وجه لاطلاق الإعادة لو حصل في الأثناء ، كما في القواعد . ولذا قال في محكي جامع المقاصد : " والحق أنه إنما يعيد إذا جف البلل " ، ونحوه ما عن الدروس ، والذكرى . ( 1 ) ولو قلنا بطهارتها بالتبعية كعرقه والوسخ الكائن على بدنه فلا إشكال . ( 2 ) فإن حرمة تفويت حق المولى وإن كان لا يقتضي حرمة الوضوء - بناء على أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده - إلا أن عموم ما دل على وجوب إطاعة العبد لسيده يقتضي الحرمة ، فيمتنع التعبد به . اللهم إلا أن يمنع العموم المذكور . نعم يمكن أن يقال : لا ريب في أن الوضوء تصرف عرفا في بدنه المملوك لسيده ، فلا يجوز إلا بإذنه . إلا أن يدعى قيام السيرة على التصرف المذكور ونحوه بلا إذن المولى . ( 3 ) إلا أن الاشكال فيها ضعيف ، ضرورة عدم كونها ملكا للزوج ، وعدم وجوب إطاعتها له ، إلا في خصوص أداء حقه . وإطلاق بعض النصوص محمول عليه قطعا ، إذ لا يظن من أحد الالتزام بوجوب إطاعته لو أمرها بعتق عبيدها ، أو تمليك مالها ، أو أكل طعام بعينه ، أو غير ذلك مما لا يرتبط بحق الزوجية . نعم إذا كان مفوتا لحق الزوج ابتنى القول بالبطلان على اقتضاء الأمر بالضد النهي عن ضده .