المسح ثم تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة التي على يديه ( 1 ) .
( مسألة 36 ) : إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة
الوقت ، إذا كان مفوتا لحقه ، فتوضأ ، يشكل الحكم بصحته ( 2 ) ،
وكذا الزوجة إذا كان وضوؤها مفوتا لحق الزوج ( 3 ) ،
شرح
وقع قبل الارتداد وبعده وضوءا يترتب عليه الأثر . فلا وجه لاطلاق
الإعادة لو حصل في الأثناء ، كما في القواعد . ولذا قال في محكي جامع
المقاصد : " والحق أنه إنما يعيد إذا جف البلل " ، ونحوه ما عن
الدروس ، والذكرى .
( 1 ) ولو قلنا بطهارتها بالتبعية كعرقه والوسخ الكائن على بدنه
فلا إشكال .
( 2 ) فإن حرمة تفويت حق المولى وإن كان لا يقتضي حرمة الوضوء
- بناء على أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده - إلا أن عموم
ما دل على وجوب إطاعة العبد لسيده يقتضي الحرمة ، فيمتنع التعبد به .
اللهم إلا أن يمنع العموم المذكور . نعم يمكن أن يقال : لا ريب في أن
الوضوء تصرف عرفا في بدنه المملوك لسيده ، فلا يجوز إلا بإذنه . إلا
أن يدعى قيام السيرة على التصرف المذكور ونحوه بلا إذن المولى .
( 3 ) إلا أن الاشكال فيها ضعيف ، ضرورة عدم كونها ملكا
للزوج ، وعدم وجوب إطاعتها له ، إلا في خصوص أداء حقه . وإطلاق
بعض النصوص محمول عليه قطعا ، إذ لا يظن من أحد الالتزام بوجوب
إطاعته لو أمرها بعتق عبيدها ، أو تمليك مالها ، أو أكل طعام بعينه ،
أو غير ذلك مما لا يرتبط بحق الزوجية . نعم إذا كان مفوتا لحق الزوج
ابتنى القول بالبطلان على اقتضاء الأمر بالضد النهي عن ضده .