والأجير مع منع المستأجر ( 1 ) ، وأمثال ذلك .
( مسألة 37 ) : إذا شك في الحدث بعد الوضوء بنى على
بقاء الوضوء ( 2 ) ، إلا إذا كان سبب شكه خروج رطوبة
شرح
( 1 ) أقول : منع المستأجر عن الوضوء لا يقتضي حرمته . نعم يقتضي
حرمة تفويت الأجير لحقه ، لأنه بغير إذنه . إلا أن اقتضاءه لحرمة الوضوء
مبني على أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده . ولا فرق بين أن
يكون مفاد الإجارة تمليك عمل بعينه في ذمة الأجير - كخياطة الثوب -
أو تمليك منفعة معينة - كمنفعة الخياطة - أو تمليك تمام منافعه . نعم لو
فرض كون الوضوء من المنافع المملوكة للمستأجر بعقد الإجارة - كما لو
كثر وجود المرضى الذين لا يستطيعون الوضوء ويحتاجون إلى من يوضئهم ،
فاستأجره لذلك ، فوضأ نفسه - كان الوضوء المذكور تصرفا في منفعة
المستأجر بغير إذنه ، فيحرم ، ويبطل ، لامتناع التقرب بما هو حرام .
( 2 ) إجماعا ، كما عن الخلاف ، والمنتهى ، وغيرهما ، وعن التذكرة
نفي معرفة الخلاف فيه إلا من مالك . ويشهد به - مضافا إلى أنه مقتضى
الاستصحاب - النصوص كصحيح زرارة : " فإذا نامت العين والأذن
والقلب وجب الوضوء . قلت : فإن حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به ؟
قال ( ع ) : لا حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين
وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، وإنما
ينقضه بيقين آخر " ( * 1 ) . وموثق بكير : " إذا استيقنت أنك قد أحدثت
فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت " ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 .