تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
والأجير مع منع المستأجر ( 1 ) ، وأمثال ذلك .
( مسألة 37 ) : إذا شك في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء ( 2 ) ، إلا إذا كان سبب شكه خروج رطوبة
شرح
( 1 ) أقول : منع المستأجر عن الوضوء لا يقتضي حرمته . نعم يقتضي حرمة تفويت الأجير لحقه ، لأنه بغير إذنه . إلا أن اقتضاءه لحرمة الوضوء مبني على أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده . ولا فرق بين أن يكون مفاد الإجارة تمليك عمل بعينه في ذمة الأجير - كخياطة الثوب - أو تمليك منفعة معينة - كمنفعة الخياطة - أو تمليك تمام منافعه . نعم لو فرض كون الوضوء من المنافع المملوكة للمستأجر بعقد الإجارة - كما لو كثر وجود المرضى الذين لا يستطيعون الوضوء ويحتاجون إلى من يوضئهم ، فاستأجره لذلك ، فوضأ نفسه - كان الوضوء المذكور تصرفا في منفعة المستأجر بغير إذنه ، فيحرم ، ويبطل ، لامتناع التقرب بما هو حرام . ( 2 ) إجماعا ، كما عن الخلاف ، والمنتهى ، وغيرهما ، وعن التذكرة نفي معرفة الخلاف فيه إلا من مالك . ويشهد به - مضافا إلى أنه مقتضى الاستصحاب - النصوص كصحيح زرارة : " فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء . قلت : فإن حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به ؟ قال ( ع ) : لا حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، وإنما ينقضه بيقين آخر " ( * 1 ) . وموثق بكير : " إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت " ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 .